معتقلو «سجن حماه» يعلقون إضرابهم بانتظار تسوية أوضاعهم قضائيًا وأمنيًا معظم المضربين عن الطعام من «معتقلي الرأي» منذ بدء الاحتجاجات

بعد أسبوع على إعلان الإضراب عن الطعام، اتخذ المعتقلون في سجن حماه المركزي قرارا بتعليق إضرابهم بشكل مؤقت بعدما التقوا أول من أمس، وفدا من وزارة «المصالحة الوطنية»، برئاسة محمود سباهي، الذي قدم وعودًا لهم بتسوية أوضاعهم قضائيًا وأمنيًا، وفق ما ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وكان المضربون عن الطعام الذين رفعوا شعارات «لا للطعام حتى الخروج من معتقلات النظام»، و«الموت ولا المذلة»، إضافة إلى تلك التي رفعت في المظاهرات قبل أربعة أعوام، تلقوا تهديدات من أمن السجن بالتعذيب والضرب ونقلهم إلى سجن أشد قسوة في اللاذقية أو طرطوس، إذا لم يحضروا المحاكمات، وفق ما أفاد أحد الموقوفين في السجن، لـ«الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، مشيرا إلى أنّ بعض المعتقلين قد مر على احتجازهم أربع سنوات من دون أن يخضعوا لأي محاكمة.
ولفتت الشبكة إلى أنّه أصبح مؤكدا وبديهيًا لدى المنظمات الحقوقية العاملة في الشأن السوري، أن جميع التهم الواردة إلى المحكمة تم انتزاعها من المعتقلين تحت التعذيب والإكراه والتهديد، وأن القضاء في سوريا يتبع بشكل تام لسلطة الأجهزة الأمنية،
ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فإن هذه المحكمة هي مجرد صورة شكلية تظهر من خلالها السلطات الحاكمة أن هناك نوعًا من إجراءات المحاكمة، لكن الوقائع والأدلة التراكمية منذ عام 2011 تثبت أن الموت بسبب التعذيب مستمر داخل مراكز الاحتجاز المختلفة ولم تتوقف يومًا واحدًا، مشيرة إلى أنّه يسجّل يوميًا ما بين ثلاث إلى أربع حالات وفاة بسبب التعذيب، وقد وصل عدد الذين قتلوا تحت التعذيب إلى 11358 شخصًا.

… https://aawsat.com/home/articl