الشبكة السورية لحقوق الإنسان: 45 مجزرة في شهر أيار 2015

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق المجازر المرتكبة من قبل أطراف النزاع في سوريا .

وقد اعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الحدث الذي يُقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف وثق التقرير حدوث 45 مجزرة في شهر أيار، منها 38 مجزرة على يد القوات الحكومية، و3 مجازر على يد تنظيم داعش، و3 على يد فصائل في المعارضة المسلحة، كما ارتكبت قوات التحالف الدولي مجزرة واحدة.

بحسب التقرير فإن القوات الحكومية ارتكبت 14 مجزرة في محافظة حلب، و5 في دير الزور، 8 في إدلب، 3 في ريف دمشق، 2 في حمص، 2 في حماة، 2 في درعا، 2 في الحسكة. أما تنظيم داعش فقد ارتكب 3 مجازر في محافظة دير الزور، فيما ارتكبت فصائل المعارضة المسلحة 3 مجازر في محافظة حلب. وارتكبت قوات التحالف الدولي مجزرة واحدة في حلب أيضاً.

وأشار التقرير إلى أن تلك المجازر تسببت بمقتل 601 شخصاً، بينهم 145 طفلاً، و90 سيدة، أي أن 37% من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

فصل التقرير في حصيلة ضحايا المجزرة، حيث بلغ عدد ضحايا المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية

498 شخصاً، بينهم 118 طفلاً، و70 سيدة. أما ضحايا المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش فقد بلغت 21 شخصاً، وبلغت حصيلة ضحايا المجازر التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة 18 مدنياً، بينهم 5 أطفال وسيدة. فيما بلغت حصيلة مجزرة قوات التحالف الدولي 64 مدنياً، بينهم 31طفﻻً، و19 سيدة.

أكد التقرير على أن حالات القصف كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها الأركان كافة.

ويشير التقرير أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين وفي إلحاق إصابات بهم أو إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة، وفي جميع الحالات المذكورة لم نتأكد من وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.

كما يذكر التقرير إن حجم المجازر، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.

أوصى التقرير بإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارت التي يُفترض بالمجلس اتخاذها بشأن الحكومة السورية؛ لأن ذلك يرسل رسالة خاطئة إلى جميع الدكتاتوريات حول العالم ويعزز من ثقافة الجريمة، وأوصى أيضاً بفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

كما طالب التقرير بإلزام الحكومة السورية بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين وعدم التضييق عليهم.

وقد أشار التقرير إلى ضرورة إدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب الحكومة السورية، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كحزب الله والألوية الشيعية الأخرى، وجيش الدفاع الوطني، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.

وأخيراً طالب التقرير بتطبيق مبدأ “حماية المدنيين” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة على الحالة السورية عام 2005، وأكد على أن هذا المبدأ إن لم يطبق في سورية فأين سيُطبق؟

… http://www.all4syria.info/Arch