المرأة السورية: من مليكة بيتها إلى صراع البقاء

وصلت نسبة النساء من القتلى حتى تاريخ 4 أبريل/ نيسان 2013 = 9% من المجموع الكلي، فقد لقيت 7543 امرأة حتفها بسبب قوات النظام السوري، وبينهن 2454 طفلة و257 رضيعة دون الثالثة من العمر، وهناك 155 امرأة مجهولة المصير، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان. كما لقي الكثير من النساء حتفهن دون ذنب في المجازر الجماعية التي نفذها النظام السوري مثل مجزرة بانياس في مايو/ أيار 2013. ومجزرتي البيضا ورأس النبع في أغسطس/ آب 2013 قتل فيها 71 امرأة من القريتين بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

كما تعرضت النساء للخطر حيث اتخذت النساء والأطفال دروعاً بشرية. ناهيك عن أسلوب اختطاف النساء من أجل التبادل أو لإلحاق الأذى النفسي والعقاب، وليس من المتاح معرفة أعداد أو إجراء إحصائيات عن حالات الاختطاف ومصير النساء اللواتي تعرضن للاختطاف.

3. الاعتقال والترويع والعنف الجنسي:

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 4500 حالة اعتقال، وإذا أضفنا لهن من هن في حكم الاعتقال يكون العدد 9000. وقد تعددت وسائل تعذيب الناء جسدياً وروحياً مما ينتهك الأنوثة ويكون فيها الاغتصاب أو التهديد به أو التحرش الجنسي وكذلك تعريضهن لصنوف التعذيب والبذاءات اللفظية التي يقاسينها. وقد أصبح العنف الجنسي من الأساليب الممنهجة لدى نظام الأسد في قمع وتهديد الثوار والشعب وباعتباره وسيلة للضغط على المجتمع وكسر إرادته وللانتقام من الثوار بإيذائهم في أكثر ما يمكن أن يؤلم الرجل الحر وهو عرضه وشرفه. ففي عام 2013 تعرضت حوالي 6000 امرأة للاغتصاب في سورية بحسب تقديرات الشبكة السورية ونتج عنها حالات من الحمل القسري، وقد تجاوز عدد النساء اللواتي تعرضن لعنف جنسي 7500 حالة.

كما لم يرحم نظام الأسد الأمهات الحوامل، فلم يستثنيهن من الاعتقال والتعذيب، وقد وثقت الشبكة السورية 8 حالات إنجاب في سجن حمص المركزي و5 حالات في سجن عدرا المركزي عانت فيها الأم والطفل من ظروف قاسية.

ويعرض البحث قصصاً مروعة لم تشهد الإنسانية مثلها لنساء معتقلات عُذبن في سجون نظام الأسد (راجع قصة فوزية آخر البحث).

4. بين اللجوء والنزوح:

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن أعداد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الدول المجاورة بلغ يوم الجمعة 29 أغسطس/ آب 2014 ثلاثة ملايين، والمتوقع أن تكون الأعداد غير الرسمية على أرض الواقع تتجاوز هذا الرقم بكثير. ولا يخفى على أحد أن أغلب اللاجئين، ما يقارب 75%، هم من النساء والأطفال. كما أن المأساة الإنسانية الناجمة عن النزوح ليست أقل وطأة من اللجوء، فهناك 6.5 مليون سوري نازح داخل سورية.

5. آلام لا تنتهي لجرحى سوريات:

تشكل النساء السوريات نسبة كبيرة من فئات مجتمعية عدة تجعلها هدفاً للنظام منها أنها من أهالي الثوار المسلمين ضد النظام، أو العمل في الكادر الطبي أو المشاركات في أعمال ثورية غير عسكرية والإعلام والإغاثة… وعليه فمن بين 1.1 مليون من المصابين في سورية الذين وثقتهم الشبكة السورية، فإن 45% من المصابين هم أطفال ونساء، وهناك 10-15% من الحالات إعاقة أو بتر أعضاء أي ما يقدر بـ 120 ألف حالة.

وتأتي الدرجة الثانية من المعاناة في هذه الحالة صعوبة الحصول على العلاج، فالمستشفيات الخاصة والميدانية في سورية تتعرض للقصف، وتم توثيق خروج 45% من المستشفيات في سورية عن عملها، ونهب الأدوات التي بداخلها.

وهناك نسب لتعرض المرأة للإصابة حسب المحافظة، ففي محافظة إدلب هناك 50% من الجرحى من النساء والأطفال 30% أطفال 20% نساء. في حماة 80%. ريف اللاذقية 30%. دير الزور 12%. وفي الحسكة 40%. أما الجرحى من النساء في دول اللجوء: 20% في الأردن من إجمالي العدد الذي يبلغ تقريباً 130 ألف جريح منذ بداية الحرب. وفي تركيا في دار استشفاء بنفسج بلغ عدد النساء 1100 حالة أغلبهن من جرحى فصف بالطائرات والبراميل.

وكان البحث قد تطرق إلى بعض الانعكاسات الإيجابية للثورة على المرأة السورية، فقد أضافت مشاركة المرأة السورية في المسألة السورية إضافة اجتماعية جديدة لم تعهدها من قبل من الانفتاح والحرية والانخراط في العمل المستمر والمتواصل، وقد أثر وضع المرأة الجديد في الوضع في سورية على الحياة الاجتماعية للأسرة السورية، فالدافع الإنساني والواجب الوطني جعل المرأة تشارك بكينونتها في الثورة السورية وفي كل مجالات المشاركة… فأصبحت جزءاً من الحراك السياسي. وخرجت عن الصمت والسلبية فأصبح لها حضور في الإعلام، وتعرضت لحالة من الوعي بشكل كبير، وأصبحت شريكاً أساسياً في الجهد الاقتصادي للعائلة وإن كان مسؤولية كبيرة عليها، إلا أنه أمر ساعها على مواجهة صعوبات الحياة في الأزمات، وكسرت بعض الأفكار النمطية عن المرأة وعن كونها أقل أهلية وكفاءة…

6. إحصائيات معنية بالنساء حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين:

نسبة النساء من القتلى: 9% عدد القتلى من النساء: 7543

نساء مجهولات المصير: 155 حالة القتلى من النساء في مجزرتي البيضا ورأس النبع: 71 امرأة

المعتقلات الموثقات: 4500 المغتصبات: 6000

نساء سوريات تعرضن لعنف جنسي: 7500 اللاجئون السوريون في دول الجوار: 3 مليون

النازحون: 6.5 مليون المصابون من الأطفال والنساء: 45% من 1.1 مليون

لاجئات سوريات يرأسن أسر: 145 ألف امرأة.

… https://www.alsouria.net/conte