الهروب من الموت إلى الموت: ما لا يقل عن 2157 سورياً قضوا غرقاً منذ 2011

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 2157 سورياً ماتوا غرقاً أثناء الهجرة غير الشرعية منذ نهاية عام 2011 وحتى تاريخ اليوم، مشيرةً أن 75 بالمئة منهم من النساء والأطفال.

وأضافت الشبكة في تقرير أصدرته اليوم تحت عنوان “من الموت إلى الموت” وحصلت “السورية نت” على نسخة منه، أنها وثقت 28 حادثة هجرة غير شرعية حدثت خلالها حالات موت لسوريين بسبب الغرق، مشيرةً إلى وجود ضحايا مجهولي الهوية.

وقالت الشبكة في تقريرها إن “أعداد اللاجئين السوريين فاقت أعداد اللاجئين الفلسطينيين، وبلغت مالا يقل عن 5.8 مليون لاجئ”، مشيرةً أن استمرار شلال الدماء والقصف والدمار داخل سورية هو ما يدفع اللاجئين للخروج، فيما يبدو أنها عملية تهجير أو إجبار على اللجوء، موضحةً أن 90 بالمئة من اللاجئين هم من أبناء المناطق التي تخضع لسيطرة قوات المعارضة.

وبيّنت الشبكة أن هذه الأرقام تأتي في إطار الحصيلة الأدنى لأعداد الضحايا، وقالت: “ما يزيد من عملات التوثيق، قيام بعض السلطات الأوروبية بإجراءات غر منطقية، ومنها السلطات الإيطالية على سبيل المثال، الي ترفض الإعلان أو نشر صور الناجين أو الغرقى بشكل علي، وتسمح فقط بزيارة الأقارب من الدرجة الأولى، وهذا أمر غاية في المشقة بالنسبة للسوريين، فهو يتطلب الحصول على فيزة زيارة إلى إيطاليا، أو فيزا شنجن.

ولفتت الشبكة إلى وجود العديد من الحوادث الأخرى الي لم تتمكن من مجرد المعرفة بحدوثها، “فقد لاحظنا أثناء إعداد هذا التقرير وجود العديد من حوادث غرق المراكب ضمن البحر الأبيض المتوسط، دون أن يعلن أحد عنها، ولا تلبث أن تطفو الجثث على السطح”، حسبما جاء في التقرير.

وأكدت الشبكة أن جميع حوادث الغرق المأساوية لم تمنع السوريين من تكرار محاولات الهجرة غر الشرعية، على الرغم من أن العديد منهم يدفع تكلفة تعتر مرتفعة جداً، مقارنة بمنسوب الدخل في سورية، وذلك يؤشر إلى مستوى متصاعد من اليأس وفقدان الأمل.

ووجهت الشبكة سؤالاً إلى المجتمع الدولي بالقول: “هل يرغب المجتمع الدولي في تفريغ الدولة السورية من مواطنيها عر إطالة أمد الأزمة؟

وفي سياق متصل، ركزت الشبكة في تقريريها على المصاعب التي يواجهها اللاجئون السوريون بعيد وصولهم إلى دول اللجوء، ومن أبزر أوجه المعاناة، حرمان الأطفال من فرص إكمال تعليمهم، بالإضافة إلى سوء التغذية وعدم توفر المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى صعوبة تلقي اللاجئين غير المسجلين في الأمم المتحدة العلاج الصحي بسب كلفته العالية، فضلاً عن أن اللاجئين المسجلين تواجههم صعوبة أيضاً في حال انتهاء صلاحية الورقة الخاصة بهم التي يحصلون عليها من المفوضية السامية.

وأضافت الشبكة أن اللاجئين السوريين يعانون في دول اللجوء أيضاً من أزمة السكن، والعنصرية لا سيما في لبنان حيث يتواجد حلفاء لنظام الأسد هناك، لافتةً إلى ترحيل مصر أيضاً ما لا يقل عن 3 آلاف لاجئ سوري.

وختمت الشبكة السورية تقريرها بدعوة المجتمع الدولي إلى معالجة جذر مشكلة اللاجئين، والسبب الرئيس في فرارهم من بلادهم المتمثل في عمليات القتل اليومية والقصف وتدمر منازلهم، والاعتداء على نسائهم.

وطالبت بضرورة زيادة كميات المساعدة للنازحين داخل سورية، الذين تجاوزت أعدادهم 6.4 مليون شخص، وهذا سوف يخفف بشكل كبر من عمليات اللجوء، مضيفةً “في هذا السياق لابد من التحقيق في فضائح عمليات السرقات والفساد الي حذرنا منها مراراً وتكراراً، والمتمثلة بقيام السلطات السورية وبالتنسيق مع بعض العاملين الدوليين داخل الأراضي السورية بتحويل أكثر من 90 بالمئة من المساعدات إلى المناطق المؤيدة للنظام ومحاسبة المتورطين في ذلك”

… https://www.alsouria.net/conte