تقرير لشبكة حقوق الإنسان: إحياء لذكرى ضحايا الحرب الكيميائية في سوريا

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 21 تقريراً حول استخدام الغازات السامة في سوريا، منذ أول استخدام في حي البياضة في حمص يوم الأحد 23/ كانون الأول/ 2012، وكان آخر تقرير قد صدر في 19/ نيسان الجاري بعنوان “في انتظار هجوم الغوطة الثاني” في رسالة رمزية: إنه مالم ترتكب القوات الحكومية هجوماً ثانياً مشابهاً لهجوم الغوطة الأول في 21/ آب/ 2013 فلن يتحرك مجلس الأمن لحماية المدنيين في سوريا، وبالتالي ستستمر القوات الحكومية بخرق قرارات مجلس الأمن وخرق اتفاقية نزع الأسلحة الكيميائية التي انضمت إليها، وخرق القانون الدولي الإنساني.

جميع تلك التقارير رصدت استخدام القوات الحكومية للغازات السامة في مختلف المحافظات السورية، لم نوثق حوادث استخدام للغازات السامة من قبل أطراف رئيسة فاعلة أخرى كالقوات الكردية أو الجماعات المتشددة أو المعارضة المسلحة.

قبل هجوم الغوطة الشهير في 21/ آب/ 2013 وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استخدام القوات الحكومية للغازات السامة ما لايقل عن 28 مرة.

بعد هجوم الغوطة وصدور القرار 2118 بتاريخ 27/ أيلول/ 2013 وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 92 حادثة لاستخدام القوات الحكومية غازات يُعتقد أنها سامة، أي 92 خرقاً للقرار 2118، من بينها 21 خرقاً للقرار 2209 الصادر حديثاً بتاريخ الجمعة 6/ آذار/ 2015.

وبإضافة هجوم الغوطة يصبح مجموع الحالات التي استخدمت فيها القوات الحكومية للغازات السامة 121 حادثة، تتوزع بحسب المحافظات على النحو التالي:

محافظة ريف دمشق: 45 حادثة قصف بالغازات السامة معظمها في منطقة الدخانية.

محافظة دمشق: 22 حادثة قصف بالغازات السامة معظمها في حي جوبر، حيث تعرض للقصف 17 مرة.

محافظة إدلب: 19 حادثة قصف بالغازات السامة.

محافظة حماة: 17 حادثة قصف بالغازات السامة.

محافظة حلب: 10 حوادث قصف بالغازات السامة.

محافظة درعا: 4 حوادث قصف بالغازات السامة.

محافظة حمص: 3 حوادث قصف بالغازات السامة.

محافظة دير الزور: حادثة قصف واحدة بالغازات السامة.

تسبب استخدام القوات الحكومية للغازات السامة في 121 حادثة بمقتل ما لايقل عن 1242 شخصاً يتوزعون إلى:

∙ 1159 مدنياً، بينهم 176 طفلاً، و170 سيدة، أي أن 93% من الضحايا مدنيون.

∙ 40 من مسلحي المعارضة.

∙ 7 من أسرى القوات الحكومية قتلوا خلال قصف القوات الحكومية لأحد مقرات المعارضة المسلحة.

كما أصيب ما لايقل عن 3550 شخصاً، نصفهم تقريباً نساء وأطفال.

في يوم إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية المصادف 29/ نيسان من كل عام، نأمل أن لا تُنسى ضحايا الحرب الكيميائية في سوريا أيضاً، وأن يتم تخليد ذكراهم من قبل الأمم المتحدة على الأقل، كما نطلب تزويد أهالي المناطق الواقعة في شمال سوريا والتي خرجت عن سيطرة القوات الحكومية بما لايقل عن 20 ألف قناع واق، لأن تلك المناطق معرضة بشكل كبير للهجوم بالغازات السامة بعد خروجها عن سيطرة القوات الحكومية، والمجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن عاجز تماماً عن حماية المدنيين فيها.

… http://www.all4syria.info/Arch