الأسد ارتكب 87 خرقاً لقرارات مجلس الأمن حول الكيماوي

أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها وثقت 87 خرقاً جديداً باستخدام السلاح الكيماوي، ارتكبه نظام بشار الأسد، منذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 القاضي بتفكيك الأسلحة الكيميائية في سوريا في سبتمبر/ أيلول 2013، بما فيها 15 خرقاً للقرار 2209 الصادر في مارس/ آذار الماضي، والذي نصّ على إدانة استخدام غاز الكلور في سوريا.

وأكدت الشبكة في تقرير لها، صدر اليوم الأحد، بعنوان “في انتظار هجوم الغوطة الثاني”، تناول انتهاكات قوات النظام باستخدام الأسلحة الكيماوية، أنها أحصت 59 خرقاً عام 2014 و28 خرقاً العام الجاري، باستخدام السلاح الكيماوي.

وأضافت في تقريرها الذي حصل “الخليج أونلاين” على نسخة منه، أن استخدام أي مادة كيميائية سُميّة، (من ضمنها الكلور)، تعتبر سلاحاً كيميائياً، يعد انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 2118، وبكل تأكيد هو خرق أيضاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي وقعت عليها حكومة الأسد.

وتسببت تلك الهجمات، وفقاً للتقرير، في مقتل 59 شخصاً خنقاً؛ يتوزعون إلى 29 مسلحاً، و23 مدنياً؛ بينهم 11 طفلاً، و6 سيدات، إضافة إلى 7 من أسرى القوات الحكومية، كما بلغت أعداد المصابين قرابة 1480 شخصاً.

واستعرض التقرير 9 هجمات بالغازات السامة العام الحالي، نفذتها قوات الأسد منذ تاريخ 22 مارس/آذار 2015 حتى لحظة إصدار هذا التقرير؛ 6 هجمات منها في محافظة إدلب، التي توسع النظام في استهدافها بعد سيطرة المعارضة المسلحة عليها.

وقال فضل عبد الغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “لم نعلم نظاماً حاكماً في العصر الحديث أهان مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني كما فعل نظام الأسد، وبدرجة عالية من الوقاحة والجرأة، وتحديداً في استخدام الغازات السامة، وقد أثبت الزملاء في بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن القوات الحكومية قد استخدمت غاز الكلور السام، وهذا تطابق إلى حد كبير مع ما كنا قد أشرنا إليه، لكن مجلس الأمن لم يتحرك”.

وأكد التقرير أن القوات النظامية انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر استخدامها سلاحاً محرماً دولياً، وهذا يُعتبر جريمة حرب، كما انتهكت قرارات مجلس الأمن الخاصة بهذا الشأن، كما أن جريمة القتل ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بحسب المادة السابعة من ميثاق روما الأساسي، فهي ومنذ مارس/ آذار 2011 منهجية وواسعة النطاق أيضاً.

واعتبرت الشبكة أن استخفاف نظام الأسد الواضح بقرار مجلس الأمن 2118 ولاحقاً القرار 2209، يُشكل فضيحة سياسية وإهانة فظيعة لمجلس الأمن.

… http://alkhaleejonline.net/art