الشبكة السورية لحقوق الإنسان:قوات النظام استخدمت غازات كيميائية في 28 حادثة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “شهيق الموت”، الذي تحدثت فيه عن استخدام قوات النظام للغازات السامة بالرغم من قرارات مجلس الأمن 2118، و2209.

يُشير التقرير إلى أن قوات النظام استخدمت غازات يُعتقد أنها كيميائية في 28 حادثة، منذ أول حادثة بتاريخ 23/ كانون الأول/ 2012 التي استهدفت حي البياضة بحمص وآخرها كان يوم الإثنين 21/ تموز/ 2013 استهدفت حي مخيم اليرموك جنوب دمشق، خلفت تلك الهجمات مقتل ما لايقل عن 83 شخصاً، وإصابة 1271 آخرين.

ويذكر التقرير أن الحكومة السورية وقعت بتاريخ 14/ أيلول/ 2013 على اتفاقية الانضمام لاتفاقية نزع وتدمير الأسلحة الكيميائية، وبتاريخ 27/ أيلول/ 2013 صدر القرار 2118، وقد تضمنت الفقرة 21 بنداً ينص بتدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع في حال الإخلال بالاتفاق من قبل الحكومة السورية.

ووفق التقرير فإن القوات الحكومية خرقت قرار مجلس الأمن 2118 الصادر بتاريخ 27/ أيلول/ 2013 حتى تاريخ طباعة هذا التقرير ما لايقل عن 78 مرة، من بينها 6 خروقات حصلت بعد قرار مجلس الأمن 2209 الصادر بتاريخ 6/ آذار/ 2015، وذلك في 32 منطقة في سوريا، تسببت تلك الهجمات في مقتل 59 شخصاً خنقاً، يتوزعون إلى 29 مسلحاً و30 مدنياً، بينهم 12 طفلاً، و6 سيدات، كما بلغت أعداد المصابين قرابة 1370 شخصاً.

وأضاف فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان:”أهان النظام السوري المجتمع الدولي كله وخصوصاً الدول الغربية وبشكل خاص الولايات المتحدة كونها راعية القرار 2209 عبر استخدام غاز الكلور بعد أربع أيام فقط من صدور القرار، لا يجب أن يكون مصير الملايين من الشعب السوري وأرواحهم معلقة وفقاً لصفقة الاتفاق النووي الإيراني”.

استعرض التقرير 6 هجمات حدثت بعد قرار مجلس الأمن 2209 الصادر في 6/ آذار/ 2015، وقد تركزت الهجمات في محافظات إدلب وحلب ودير الزور، وراح ضحيتها 7 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدتان، كما تجاوز مجموع المصابين 140 شخصاً. كان أبرز تلك الحوادث حادثة قصف القوات الحكومية لمدينة سرمين وبلدة قيمناس في ريف إدلب يوم الإثنين 16/ آذار/ 2015.

أكد التقرير أن قوات النظام انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر استخدام سلاح محرم دولياً، وهذا يعتبر جريمة حرب، كما انتهكت قرارات مجلس الأمن الخاصة بهذا الشأن، كما أن جريمة القتل ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بحسب المادة السابعة من ميثاق روما الأساسي، فهي ومنذ آذار/ 2011 منهجية وواسعة النطاق أيضاً.

كما أوصى التقرير لجنة التحقيق الدولية بالمباشرة بالتحقيق في الحوادث التي تستطيع معالجتها، واتخاذ خطوات جادة تهدف إلى تسريع التحقيق في تحديد الجهة التي تستخدم هذه الأنواع من الأسلحة، وخاصة بعد توقيع الحكومة السورية اتفاقيه حظر الأسلحة الكيميائية.

وحث التقرير لجنة التحقيق الخاصة بنزع الأسلحة الكيميائية على التوجه إلى موقع الحادثة وأخذ عينات دم من المصابين، وتحليلها، وكشف النتائج، ذلك بحكم وجودها على الأراضي السورية، وتستطيع التحرك بسهولة.

وأكد التقرير على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الأهلي في سورية، لأن الانتهاكات التي قامت بها الحكومة السورية تشكل تهديداً صارخاً للأمن والسلم الدوليين. كما أكد على ضرورة التوقف عن ممارسة لعبة المصالح السياسية على حساب دماء الشعب السوري، وإن استخفاف النظام السوري الواضح بقرار مجلس الأمن 2118 ولاحقاً القرار 2209، يُشكل فضيحة سياسية وإهانة فظيعة لمجلس الأمن.

وطالب التقرير دول أصدقاء الشعب السوري بتزويد المناطق المعرضة للقصف بالغازات السامة (في ظل عجز مجلس الأمن عن إيقاف الهجمات) بأقنعة واقية، وقدّر احتياجات تلك المناطق بما لايقل عن 14500 قناعاً واقياً، إضافة إلى معدات لإزالة آثار التلوث الكيميائي.

… http://www.all4syria.info/Arch