5150 «برميلاً متفجراً» و 12 ألف قتيل

قالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» أن «الاستخدام الأول بارز من جانب القوات الحكومية للقنابل البرميلية، كان الإثنين 1 تشرين الأول 2012 ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب بشمال غربي البلاد، حيث ألقت طائرة مروحية قنبلة برميلية، سقطت فوق مبنى سكني من طبقتين، ما تسبب بانهياره في شكل كامل ومقتل 32 مدنياً، بينهم 7 نساء، و7 أطفال، وأصيب قرابة 120 شخصاً، بسبب تناثر الشظايا في أرجاء الحي».
وتابعت: «كما هو الحال مع تجربة أي سلاح جديد، تقوم الحكومة السورية بمراقبة رد فعل المجتمع الدولي لفترة، فصمت المجتمع الدولي أو مجرد خطابات التنديد يُعتبر ضوءاً أخضر للمضي في تجريب وتوسيع استخدام هذا النوع من أسلحة القتل، كما حصل سابقاً في بدايات استخدام سلاح الطيران، ثم الغازات السامة، ثم الذخائر العنقودية، ثم صواريخ سكود».
وإذ أشارت الشبكة إلى «تأخر» مجلس الأمن الدولي حوالى سنة ونصف السنة لإصدار القرار 2139 في 22 شباط (فبراير) العام الماضي حيث ذكر «البراميل» بالاسم لدى تأكيد وجوب «التوقف الفوري عن الهجمات كافة على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام القنابل البرميلية»، قالت أن «الحكومة السورية وعبر حلفائها في مجلس الأمن أولاً، وعبر تخاذل البقية عن أداء دورهم المنوط بهم قانونياً وأخلاقياً، أهانت قرار مجلس الأمن 2139، بل أصبحت قواتها تتفاخر بانتهاكات قرارات مجلس الأمن والقوانين الدولية، إذ طالب أحد السياسيين الموالين للحكومة السورية في لقاء تلفزيوني باستخدام السلاح النووي لقصف المناطق التي خرجت عن سيطرتها، ذلك أن عمليات التوثيق اليومية تظهر أنه لا يكاد يوجد أي اختلاف يُذكر بين ما قبل 22 شباط 2014 وما بعده».
وأشارت «الشبكة السورية» إلى أن القوات الحكومية ألقت «ما لا يقل عن 5150 قنبلة برميلية (أو أسطوانية الشكل) في قصف مختلف المحافظات السورية، تسبب ذلك في مقتل ما لا يقل عن 12193 شخصاً، أكثر من 96 في المئة منهم مدنيون، وأكثر من 50 في المئة من الضحايا هم نساء وأطفال»، موضحة أنه بين تشرين الأول 2012 و22 شباط العام الماضي، «قتلت القوات الحكومية بالقنابل البرميلية لوحدها ما لا يقل عن 5714 شخصاً، 97 في المئة منهم مدنيون بينهم 347 طفلاً، وتُقدر أعداد القنابل البرميلية بأكثر من 3200 قنبلة برميلية». وأشارت إلى أنه بعد صدرور القرار 2139 «استخدمت القوات الحكومية ما لا يقل عن 1950 قنبلة برميلية تسببت في وقوع عشرات المجازر وعمليات القتل العمد، ودمار مئات الأبنية والمراكز الحيوية، فقد خلفت عمليات القصف تلك سقوط ما لا يقل عن 6479 شخصاً بينهم 6177 مدنياً، بينهم 1892 طفلاً».
وقال رئيس «الشبكة السورية» فضل عبدالغني: «صمت المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن يُعتبر أشد عاراً، لأن المجتمع الدولي من المفترض أن يُمثل قيم العدالة والكرامة الإنسانية، وعلى مجلس الأمن مهمة إحلال الأمن والسلام، إن من حق المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية أن يكونوا محميين من جانب المجتمع الدولي»، فيما أوضحت الشبكة أن «منهجية القصف لم تختلف قبل القرار أو بعده».
عليه، طالبت مجلس الأمن بضمان «التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه التي تحولت قراراته إلى مجرد حبر على ورق وفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً إلى خطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان»، إضافة إلى إحالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية

… http://www.alhayat.com/Article