قوات النظام تلقي 5150 برميلاً متفجراً على السوريين منذ 2012

الأناضول
ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن قوات نظام بشار الأسد ألقت 5150 برميلاً متفجراً على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في سورية منذ العام 2012، مشيرةً إلى أن هذه القوات واصلت استخدام البراميل على الرغم من صدور قرار أممي، قبل عام، يمنع ذلك تحت طائلة العقوبات.

وأوضحت الشبكة في تقرير صدر اليوم، أن القصف بالبراميل أودى بحياة 12179 شخصًا، منذ أول استخدام لها في عام 2012. وجاء هذا التقرير بمناسبة مرور عام على القرار الأممي رقم 2139 الصادر بتاريخ 22 شباط/ فبراير 2014.

وبين تقرير الشبكة أن “أكثر من 96 بالمئة من الضحايا مدنيون، وأكثر من 50 بالمئة منهم نساء وأطفال”، وقالت الشبكة: إنه “ما قبل صدور القرار الأممي، أي من 2012 وحتى 22 فبراير/ شباط 2014 تاريخ صدور القرار، قتلت قوات النظام بالبراميل المتجفرة لوحدها ما لا يقل عن 5714 شخصًا، 97 بالمئة منهم مدنيون، و3 بالمئة مسلحون، يُتوقع أنهم قتلوا على سبيل المصادفة، ومن بين الضحايا أيضاً نحو 347 طفلًا، فيما تُقدر أعداد البراميل الملقاة بأكثر من 3200 برميل”.

أما بعد صدور القرار الأممي وحتى الذكرى السنوية الأولى لصدوره في 22 فبراير/ شباط الجاري فقد استخدمت قوات النظام ما لا يقل عن 1950 برميل متفجر في مناطق متعددة بسورية،

تسببت في وقوع عشرات المجازر، ودمار مئات الأبنية والمراكز الحيوية، مخلفة سقوط ما لا يقل عن 6465 شخصاً هم 6163 مدنيًا، من بينهم 1892 طفلًا، و1720 سيدة، و302 من المقاتلين.

وشددت الشبكة على أنه “لم تختلف منهجية القصف والقتل بين قبل وبعد قرار مجلس الأمن، حيث تبلغ نسبة المدنيين أكثر من 95 بالمئة، فيما نسبة الأطفال والنساء تتجاوز 58 بالمئة، وهي نسبة مرتفعة جدًا لأنهم أكثر من نصف الضحايا، وتدل على منهجية وتعمد في قتل المدنيين، واستهداف لمناطق مأهولة بالسكان بشكل عشوائي”.

ونوهت الشبكة إلى أن الاستخدام الأول للبراميل المتفجرة في سورية يعود إلى تاريخ 1 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث ألقتها طائرات النظام على سكان مدينة سلقين في إدلب شمال سورية، وسقط حينها 32 مدنيًا، بينهم 7 نساء، و7 أطفال، وأصيب قرابة 120 شخصًا، بسبب تناثر الشظايا في أرجاء الحي المستهد. وأشارت الشبكة إلى أنه قد تكون هناك حالات استخدام سابقة لكن هذه هي البداية الأبرز، ولم يكن المجتمع المحلي قد تعرف على ماهية هذا النوع الجديد من الأسلحة بعد.

وفي سياق متصل، أكدت الشبكة السورية أن “مجلس الأمن الدولي تأخر قرابة عام ونصف تقريبًا في استصدار القرار 2139، الذي أدان فيه استخدام البراميل، وذكرها بالاسم، حيث يجب التوقف الفوري عن كافة الهجمات على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام القنابل البرميلية، ما دفع السوريين للاستبشار خيرًا، لأن القرار توعد باتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم الالتزام”.

واستدركت الشبكة بالتأكيد على أن “النظام وعبر حلفائه في مجلس الأمن أولًا (روسيا والصين وإيران)، وعبر تخاذل البقية عن أداء دورهم المنوط بهم قانونيًا وأخلاقيًا، أهان قرار مجلس الأمن 2139 كما فعل سابقًا مع القرار 2118، والقرار 2042، والقرار 2043، وهو يعلم تمامًا أنه لا يوجد أي عواقب جدية سوف تُتخذ بحقه، بل أصبحت قواته تتفاخر بانتهاكات قرارات مجلس الأمن والقوانين الدولية”.

أماكن الضحايا
ووثقت الشبكة السورية أماكن الضحايا الذين قضوا إثر القصف بالبراميل المتفجرة، حيث جاءت حلب في مقدمة المدن السورية بعدد الضحايا وسجل فيها سقوط 4105 أشخاص يتوزعون إلى 4003 مدنيين، و102 من مسلحي المعارضة.

ومن ثم أتت درعا التي سقط فيها 606 أشخاص، تلتها ريف دمشق 334، وحماة 309، وحمص 281، فالرقة 81، ودير الزور 39، واللاذقية 33، والحسكة 22، والقنيطرة 20، فطرطوس 13، والسويداء شخص واحد.

وطالبت الشبكة في تقريرها مجلس الأمن بـ”ضرورة التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، حيث تحولت قراراته إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده، كما يتوجب عليه فرض حظر أسلحة على النظام، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويده بالمال والسلاح، نظرًا لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأكدت الشبكة أن “مجلس الأمن في الحالة السورية هو المخول بإحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهو ومنذ أربع سنوات يُعرقل ذلك بدلًا من أن يقدم كل التسهيلات، ويقوم بفرض السلم والأمان، إذا يجب البدء بمقاضاة كل من ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

… https://www.alsouria.net/conte