تدخل الولايات المتحدة يزيد الصراع السوري سوءاً ويساعد داعش

من الـ 1,354 قتيل الذين وثقتهم الشبكة السورية لحقوق الإنسان خلال شهر كانون الثاني، كانت قوات نظام الأسد مسؤولة عن أغلب حالات قتل المدنيين، حيث تسببت بمقتل 883 شخصاً، بما فيهم 207 طفلاً و54 امرأة. كما قتلت 129 مقاتلاً من الثوار. وكانت الجماعات المتطرفة مسؤولة عن أقل من 10% من حالات القتل في سورية، مع حصد “داعش” لأرواح 54 مدني و53 مقاتل، وقتلت جبهة النصرة 11 شخصاً، وفقاً لتقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لشهر كانون الثاني.

حصدت الحرب الأهلية في سورية أكثر من 191,000 روح منذ عام 2011، وأرسلت أعداداً كبيرة من اللاجئين إلى لبنان ومصر بطرق خطيرة غالباً.

ويستنكر فضل عبد الغني، مؤسس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، استخفاف الحكومات الغربية بالوضع الإنساني في سورية، مشيراً إلى أن الإحصاء الذي قامت به منظمته والذي يبين فيه أن 30 % من القتلى هم أطفال ونساء إنما “يعد دلالة واضحة على الاستهداف المتعمد للمدنيين من قبل القوات الحكومية”.

ومع نشر مسؤولي الولايات المتحدة نتائج الغارات الجوية ضد “الدولة الإسلامية”، فإن التدخل العسكري الأجنبي قد يزيد من عدد المنضمين إلى “داعش” ويزيد من سوء الوضع على الأرض، وفقاً لتقارير من The Guardian.

وقد صعد نظام الأسد، الذي أغضبته غارات التحالف غير المصرحة في مجاله الجوي، من حملته لقصف المدن السورية، ما أدى إلى دفع المقاتلين من الفصائل المعادية له بالانضمام إلى الجماعة الوحيدة التي تطمح للسيطرة التامة على البلاد “الدولة الإسلامية”.

على الرغم من أن إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان تجد “داعش” مذنبة بجزء من المجازر التي تعاني منها سورية، إلا أن المسؤولين الأمريكيين ركزوا عليها بشدة في خطاباتهم وسياساتهم، ما أدى إلى خلق تعاطف السوريين لها.

… https://www.alsouria.net/conte