الاعتقال والعنف الجنسي والحصار أبرز انتهاكات نظام الأسد في 2014

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أبرز الانتهاكات التي ارتكبها النظام في سورية في عام 2014. وبيّنت الشبكة في تقرير نشرته أمس وحصلت “السورية نت” على نسخة منه أن “جميع الوقائع والإحصائيات الواردة في هذه الدراسة لا تشكل سوى الحد الأدنى من حجم وخطورة الانتهاكات التي حدثت وتحدث في سورية منذ آذار 2011”. وقسّمت الشبكة الانتهاكات التي ارتكبها النظام في سورية سنة 2014 إلى:

1 ـ الانتهاكات في معاملة المدنيين والمقاتلين العاجزين عن القتال:

أ ـ المجازر وغيرها من أعمال القتل غير المشروع: حيث وثّقت الشبكة قيام قوات النظام بقتل 32507 شخصاً منذ 1 يناير 2014 حتى نهاية عام 2014، بينهم 24430 مدنياً، منهم 3629 طفلاً، و3714 امرأة، و8077 من مقاتلي المعارضة.

وقالت الشبكة إن “نسبة النساء والأطفال للمجموع الكلي للضحايا المدنيين بلغت 30 بالمئة، وهذا مؤشر صارخ على تعمد القوات الحكومية استهداف المدنيين عبر عمليات القصف العشوائي والإعدام”.

ب ـ الاعتقال التعسفي: وقالت الشبكة إنها وثقت 6400 حالة اعتقال، بينهم 1200 امرأة إضافة إلى ما لا يقل عن 800 طفلاً.

وأضافت الشبكة أنه “في معظم الحالات تتم إحالة المعتقلين إلى المحكمة العسكرية أو الميدانية أو محكمة الإرهاب حيث توجه إليهم تهم دون إسنادها إلى دليل، ومعظمها اعترافات في ظل القهر والتعذيب، وقد يفرج عن البعض منهم بكفالة مرتفعة، حيث سجلنا ما لا يقل عن 1476 حالة إفراج في عام 2014، كان غالبية المفرج عنهم من المواطنين العاديين، وأفرج عن حالات نادرة للنشطاء المعارضين”.

وأشارت الشبكة إلى أن النظام عمد إلى تطبيق تسويات في عدد من المناطق، لكنه أعاد اعتقال من أفرج عنهم، وقد وثقت الشبكة 1910 حالة اعتقال بعد التسوية في عام 2014.

وبيّنت الشبكة أن كثيراً من المعتقلين يتحولون إلى مختفين قسرياً، بحيث تنقطع المعلومات عنهم، وقد تحول 10 آلاف شخص إلى مختف قسرياً ليصبح العدد الكلي للمختفين قسرياً في سورية 95 ألفاً.

ج ـ التعذيب داخل مراكز الاحتجاز: وبحسب الشبكة فإنه يموت يومياً خمسة أشخاص كمعدل وسطي، بسبب التعذيب في الفروع الأمنية.

وبينت الشبكة أن أشد الفروع الأمنية ضراوة في عمليات التعذيب هو فرع المخابرات العسكرية 215، وفرع الأمن السياسي والمخابرات الجوية في حلب، وفرع المخابرات العسكرية في حمص، وفرع المخابرات الجوية في حماة.

وسجلت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 1993 شخصاً تحت التعذيب، في عام 2014، منهم 1915 مدنياً، بينهم 11طفلاً، و9 سيدات، و78 من مقاتلي المعارضة. حيث بلغت نسبة المدنيين 96 بالمئة من الضحايا.

د ـ العنف الجنسي: بيّنت الشبكة أن قوات النظام استخدمت أسلوب الاعتداء الجنسي بحق النساء منذ عام 2011 واستمر ذلك في عام 2014 “بصورة ممنهجة ومتعمدة، كسياسة عقابية عامة، سواء بهدف الحصول على المعلومات

ونزع الاعترافات، أو بدافع ثأري انتقامي من أحد أفراد العائلة”. وأوضحت الشبكة أن التحرشات كانت تحصل أثناء تفتيش المعتقلات في مراكز الاحتجاز الحكومية، كما عمدت القوات الحكومية لاستراتيجية الاغتصاب أثناء المداهمات والاقتحامات.

وأشارت الشبكة إلى أنها وثقت “العديد من حالات الاغتصاب الجماعي لأفراد عائلات بأكملها”.

خ ـ انتهاك حقوق الطفل: وأشارت الشبكة إلا أن النظام لا يفرق في قصفه للمناطق بين رجل أو امرأة أو طفل، وأضافت أن “كثرة سقوط القتلى من الأطفال مؤشر على استهداف المناطق السكنية وعشوائية القصف وعدم التمييز أو التناسب في نوع الهجمات”.

2 ـ الانتهاكات المتعلقة بتسيير الأعمال القتالية:

أ ـ الهجمات غير المشروعة: وتحدثت الشبكة عن القصف الجوي، حيث استخدمت قوات النظام “القنابل البرميلية العمياء، وصواريخ سكود، وغيرها من أسلحة القصف العشوائي على امتداد شمال البلاد وجنوبها، اتصفت 95 بالمئة من تلك الهجمات بعشوائيتها المفرطة، التي لا تميز بين مقاتلين ومدنيين”.

وتناولت الشبكة عمليات القنص ضمن المدن، التي يقوم بها قناصون من قوات النظام، وأوضحت الشبكة أنها وثقت مقتل 32 مدنياً بينهم 4 أطفال وسيدتين برصاص القناصين التابعين لقوات النظام.

ب ـ الأشخاص والأعيان المحميون على وجه التحديد: بينت الشبكة أن النظام استمر في استهداف المشافي والعاملين في المجال الطبي. وأشارت الشبكة إلى مقتل 131 عاملاً في المجال الطبي عام 2014، بينهم 4 سيدات.

وأضافت الشبكة أنها وثقت أكثر من 72 مشفى ونقطة طبية تعرضت للاستهداف عام 2014.

وأوضحت الشبكة أن قوات النظام استهدفت كذلك دور العبادة حيث سجلت الشبكة استهداف 244 دار عبادة عام 2014.

وفيما يخص الإعلاميين فقد وثقت الشبكة مقتل 211 إعلامياً بينهم امرأة، و7 تحت التعذيب في عام 2014، حيث استمر النظام باستهداف الإعلاميين بالقتل والاعتقال.

ج ـ استخدام الأسلحة غير المشروعة: وتحدثت الشبكة في تقريرها عن استخدام النظام لغازات يعتقد أنها سامة، من ضمنها غاز الكلور.

وأوضحت الشبكة أنها رصدت ما لا يقل عن 59 مرة تم فيها استخدام الكلور في 19 منطقة من سورية.

وأضافت الشبكة أن هذه الغازات أدت لمقتل 50 مدنياً بينهم 27 من عناصر المعارضة و7 أسرى من قوات النظام، و16 مدنياً بينهم 8 أطفال و4 سيدات، كما أصيب ما لا يقل عن 1200 شخصاً.

وأشارت الشبكة أن ذلك حصل بعد أن صدر قرار مجلس الأمن رقم 2118 بتاريخ 27 سبتمبر/ أيلول القاضي بحظر استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية والذي يهدد بالعودة إلى الفصل السابع في حال تم خرق القرار وقد خرق النظام هذا القرار ما لا يقل عن 59 مرة.

كما وثقت الشبكة 92 هجوماً بالذخائر العنقودية، قامت بها قوات النظام خلال الفترة من 25 يناير/ كانون الثاني 2014 حتى 21 سبتمبر/ أيلول 2014، وأدت لمقتل 48 شخصاً بينهم 16 طفلاً و4 سيدات، بالإضافة لإصابة 250 شخصاً بجروح.

أما مخلفات هذه الذخائر فقط قتلت 28 شخصاً بينهم 19 طفلاً و3 سيدات.

د ـ الحصار: وأظهرت الشبكة أن قوات النظام اتبعت سياسة فرض الحصار على المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، حيث منعت دخول المواد الغذائية والطبية ومواد الطاقة، وبالإضافة لقطع الماء والكهرباء، كما هو الحال في الغوطة الشرقية وداريا في ريف دمشق، وحي الوعر في حمص، ومخيم اليرموك وحي التضامن في دمشق.

وأشارت الشبكة إلى أن الحصار أدى لانتشار حالات سوء التغذية وانتشار الأوبئة بسبب التلوث البيئي الناتج عن تراكم النفايات وتضرر شبكات الصرف الصحي.

ميليشيات شيعية
وفي سياق متصل تناولت الشبكة في تقريرها الانتهاكات التي قامت بها الميليشيات الشيعية المساندة للنظام حيث شهد ريف حلب مجازر بحث الأهالي، وعمليات إعدام خارج نطاق القانون، إضافة إلى العديد من حالات العنف الجنسي، ما يشكل جرائم ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية.

وأوضحت الشبكة أنه بعد “عمليات القتل والإعدام والمجازر في ريف حلب الجنوبي، وريف حلب الشرقي، وهروب الأهالي من منازلهم، تقوم الميليشيات الشيعية بعمليات نهب ممنهجة للمنازل، كما حصل في كل من قرى وبلدات: (خناصر، الحمام، القرباطية، حجيرة، عبيدة، أم ميال، أم عامود، القبتين، الجنيد، الزراعة، المالكية، العدنانية، السفيرة)” وأوضحت الشبكة أنه “في بعض البلدات (تل عرن، وتل حاصل، وكبارة، وتل علم، وبلاط)، سيطرت ميليشيات أبو الفضل العباس على المنازل بشكل كامل واستوطنت هناك”.

المصدر:
السورية نت

… https://www.alsouria.net/conte