الشبكة السورية: 265 مسيحياً معتقلاً لدى النظام

الأناضول
قالت الشبكة في تقرير صدر اليوم إن بين المعتقلين 28 امرأة، وأن رقم المعتقلين المسيحيين هو “الحد الأدنى الذي تمكنت من معرفته، لصعوبة معرفة عدد القتلى أو المعتقلين” في سورية.

وسجلت الشبكة إفراج النظام عن قرابة 185 شخصاً، بينهم 19 امرأة، فيما زال البقية محتجزين، أكثر من نصفهم في عداد المختفين قسرياً، حيث لم تعد تتوافر لدى ذويهم أو لدى الشبكة أية معلومات عنهم.

وأوضحت الشبكة أن “عمليات الاعتقالات التعسفية جرت دون أية مذكرة قانونية أو اطلاع المعتقل أو أهله بأسباب أو مكان الاحتجاز.

وطالت الاعتقالات سياسيين ونشطاء سلميين، وقادة رأي، في قوى الحراك السياسي والمدني” من كل المحافظات السورية، مشيرة أنها رصدت “حالات خطف ارتكبتها ميليشيات محلية، وميليشيات شيعية خارجية، حصلت بهدف الابتزاز المادي وطلب فدية مالية ضخمة مقابل الإفراج عن المختطفين”.

وذكرت الشبكة في تقريرها الذي حمل عنوان “المعتقلون السوريون المسيحيون بين استبداد القوات الحكومية وإرهاب التنظيمات المتشددة” أن كثيراً من حالات الاعتقالات جرت لدى مداهمة مراكز تجمعات سياسية واعتقال أفرادها، وتخريب ونهب محتوياتها، كما حصل أثناء اقتحام مقر “المنظمة الآثورية الديمقراطية” في مدينة القامشلي في 20 مايو/ أيار 2011، واعتقل وقتها 13 شخصاً.

ومن أبرز المحتجزين المسيحيين لدى السلطات السورية بحسب تقرير الشبكة:

– كبرئيل موشي كورية: من مواليد مدينة القامشلي عام 1962، مهندس زراعي ومسؤول المكتب السياسي في “المنظمة الآثورية الديمقراطية”، اعتقل في 19 ديسمبر/كانون الأول 2013، وهو موجود حالياً في سجن عدرا المركزي، ويحاكم لدى محكمة الإرهاب بتهمة “تشكيل حزب سياسي غير مرخص، وإثارة العصيان المسلح، وتغيير الدستور بطريقة غير شرعية، ووهن نفسية الأمة”.

– سعيد ملكي: نائب رئيس حزب الاتحاد السرياني، اعتقل في القامشلي في 12 أغسطس/آب 2013

– سمير يوسف إبراهيم: قيادي في المنظمة الآثورية الديمقراطية من مواليد 1955، في القامشلي، وهو طبيب مختص في الأذن والأنف والحنجرة، اعتُقِلَ على أحد الحواجز العسكرية على طريق دمشق بيروت في 25 يوليو/تموز 2014، ونقل لاحقًاً إلى مقر الفرع 251 التابع لجهاز أمن الدولة (الفرع الداخلي)، وتعتقد الشبكة أنه مازال محتجزاً هناك إلى الآن.

– المحامي خليل معتوق: المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، وهو من أوائل الأعضاء في نقابة المحامين السوريين، ودافع عن المعتقلين السياسيين أمام محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم الأخرى، واعتقلته السلطات السورية في 2 أكتوبر/تشرين أول 2012 من منطقة صحنايا بريف دمشق على أحد الحواجز الأمنية أثناء توجّهه إلى مكتبه وسط العاصمة دمشق، ومكانه غير معروف بالنسبة للشبكة حتى تاريخ صدور التقرير، ويُعاني من اعتلال في الرئة.

– ابتسام رفيق سكرية (46 عاماً): اعتقلت مع ابنتها ماري جوزيف، في 24 يوليو/ تموز 2013، وأطلق سراح الأخيرة ضمن صفقة تبادل مع راهبات معلولا، التي جرت بين جبهة النصرة والسلطات السورية العام الماضي، ولا تتوفر لدى الشبكة معلومات تُبيّن ما إذا كانت “سكرية” قد أطلق سراحها، أو مازالت محتجزة حتى اليوم.

وتعرض بعض أهالي المناطق والقرى التي يدين سكانها بالمسيحية للاعتقال والتعذيب وعلى خلفية طائفية، وذلك بهدف التهجير، ما أجبرهم على النزوح إلى مناطق أخرى، كما حصل عندما سيطر ما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية” على محافظة الرقة، وأجزاء واسعة من مدن دير الزور، والحسكة، وريف حلب.

ومن أبرز الشخصيات المسيحية التي تعرضت للاختطاف في سورية الأب “باولو دالوليلو”، إيطالي الجنسية، يبلغ من العمر 59 عاماً، وهو ناشط سلام يدعو للحوار بين الأديان، وتنقل في محافظات سورية عدة قبل الحرب وأثنائها، واختطف في 7 يوليو/تموز 2013 لدى توجهه إلى مدينة الرقة، من أجل لقاء عناصر من “تنظيم الدولة”، ولايزال مصيره مجهولاً.

كما وثقت الشبكة السورية ما لا يقل عن 10 حالات اعتقال لأشخاص مسيحيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، في كل من إدلب وحلب، ولا تتوفر أية معلومات عنهم حتى اللحظة ومن أبرز تلك الشخصيات:

– المطران بولس يازجي والمطران غريغوريوس يوحنا إبراهيم: اختطف المطران بولس يازجي، رئيس طائفة الروم الأرثوذكس في حلب، والمطران غريغوريوس يوحنا إبراهيم، رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب، في 23 أبريل/ نيسان 2013، من قبل مسلحين لم يتم تحديد هويتهم، وذلك أثناء وجودهما في بلدة المنصورة بريف حلب الغربي.

… https://www.alsouria.net/conte