تقرير: نظام الأسد اعتقل 450 مسيحياً ومسؤول عن الطائفية

أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن حكومة الأسد اعتقلت مئات المسيحيين المعارضين لها، خلال أعوام الثورة الأربعة، ما يتناقض مع محاولات تصوير الثورة على أنها حرب أهلية.

وقالت المنظمة المعنية برصد انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، إنها وثقت ضمن قوائم المعتقلين لدى سجون الأسد 450 شخصاً من الديانة المسيحية، بينهم 28 امرأة.

وبحسب تقرير صادر عن الشبكة السورية، اليوم الأحد، ووصل “الخليج أونلاين” نسخة منه، فقد تم الإفراج عن قرابة 185 شخصاً؛ بينهم 19 امرأة، وما يزال البقية (265) محتجزين حتى لحظة إعداد التقرير، أكثر من نصفهم في عداد المفقودين قسرياً.

وتعد هذه الإحصائية هي الحد الأدنى؛ نظراً لأن معرفة عقيدة الضحية؛ القتيل أو المعتقل، ليس بـ”الأمر السهل”، على حد وصف التقرير.

وحملت الشبكة في تقريرها “السلطات الحكومية” المسؤولية عن “بث الفرقة والاقتتال المذهبي؛ عبر ما تنشره من عبارات تحريضية في وسائل إعلامها غير المباشرة، بغية إبراز تصور يفضي إلى أن ما يحدث في سوريا هو حرب أهلية”.

ووفق التقرير فإن “القمع الوحشي وارتكاب المليشيات السورية المحلية وعناصر الأمن لمجازر تطهير على خلفية طائفية (…) وغير ذلك من الأسباب، أدت الى استجلاب العديد من المجموعات المتشددة”، التي ارتكبت بدورها انتهاكات بحق المدنيين، وبينهم أتباع الديانة المسيحية.

ويستعرض التقرير كثيراً من حالات الاعتقالات التي حدثت لدى مداهمة مراكز تجمعات سياسية واعتقال أفرادها وتخريب ونهب محتوياتها، كما حدث في مقر المنظمة الآثورية الديمقراطية، ومكتب إحدى الجمعيات الإغاثية التابعة لحزب الاتحاد السرياني في القامشلي.

ووفق التقرير فقد قامت “التنظيمات المتشددة” بانتهاكات بحق سكان المناطق والقرى التي يتبع أهلها الديانة المسيحية، والتي وقعت تحت سيطرتها، حيث تعرض البعض منهم للاعتقال والتعذيب على خلفية طائفية؛ وذلك بهدف التهجير، ما أجبرهم على النزوح إلى مناطق أخرى، كما حصل عندما سيطر تنظيم “الدولة” على محافظة الرقة، وأجزاء واسعة من محافظتي دير الزور والحسكة، وريف حلب.

كما سجل التقرير ما يزيد على 10 حالات اعتقال لأشخاص من الديانة المسيحية، في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة، في كل من محافظة إدلب ومحافظة حلب.

يؤكد التقرير أن حكومة الأسد مارست، وما تزال، جرائم الخطف والتعذيب ضمن هجوم واسع النطاق، وبشكل منهجي، وهو ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب بحسب القوانين الدولية.

ويضيف أن “التنظيمات المتطرفة” شنت هجمات واسعة على خلفية دينية، بهدف التهجير، ويشكل هذا جريمة حرب. كما ارتكبت جريمة الإخفاء القسري بحق عدد من أبناء تلك المناطق.

كما نسب التقرير إلى بعض فصائل “المعارضة المسلحة” عمليات خطف وابتزاز، مطالباً المعارضة السورية بتحمل مسؤولياتها في متابعة هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها؛ باعتبار أنها تخضع لسيطرتها.

… http://alkhaleejonline.net/art