31 مجزرة ترتكبها قوات النظام في سورية الشهر الماضي

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 31 مجزرة ارتكبتها قوات النظام في أنحاء متفرقة في سورية خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بينما ارتكبت ما سمتها الشبكة “مجموعات متطرفة” واحدة، و”قوات مسلحة” واحدة. وقالت الشبكة إنها تعتمد “لفظ مجزرة على الحدث الذي يقتل فيه خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة”.

وأوضحت الشبكة في تقريرها الذي حصلت “السوية نت” على نسخة منه أن محافظة الرقة تصدرت محافظات القطر في عدد المجازر التي ارتكبت فيها حيث شهدت وقوع 7 مجازر، تلتها حماة وحلب ودرعا بمعدل 5 مجازر لكل منها، ثم ريف دمشق وإدلب 3 مجازر في كل منها، وحمص ودير الزور مجزرتان، وأخيراً دمشق مجزرة واحدة.

وقالت إن هذه المجازر تسببت بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمقتل “ما لا يقل 393 مدنياً، بينهم 93 طفلاً، 48 سيدة، أي أن 35.9 بالمئة نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أن الاستهداف في تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين”.

وبيّنت الشبكة أن مجازر النظام قتلت 365 شخصاً بينهم 48 سيدة و82 طفلاً، وأكدت على أن حالات القصف التي قامت بها قوات النظام والتي أدت لحدوث تلك المجازر “كانت متعمدة أو عشوائية، وموجهة ضد أفراد مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية والشبيحة قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة”، مشيرة إلى أن هذا القصف ارتكب “في ظل نزاع مسلح غير دولي، فهي ترقى إلى جريمة حرب وقد توفرت فيها كافة الأركان”.

وترى الشبكة السورية لحقوق الإنسان أيضاً أن “ما حدث في تلك المجازر والمتمثل في جريمة القتل يؤدي إلى جريمة ضد الإنسانية” وخصوصاً مع عدم وجود هدف عسكري قبل أو أثناء الهجوم.

وبينت الشبكة اعتماداً على “حجم المجازر، وطبيعتها المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات، لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة”.

وأوصت الشبكة في ختام تقريرها بإحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتوقف عن تعطيل القرارات التي يفترض بالمجلس اتخاذها بشأن حكومة النظام، وفرض عقوبات عاجلة على جميع المتورطين في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

وإلزام حكومة النظام بإدخال جميع المنظمات الإغاثية والحقوقية، ولجنة التحقيق الدولية، والصحفيين إلى سورية وعدم التضييق عليهم، مع ضمان عدم توريد جميع أنواع الأسلحة إلى النظام.

كما طالبت الشبكة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الأهليين في سورية، وإدراج الميليشيات التي تحارب إلى جانب النظام، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كميليشيا “حزب الله” والألوية الشيعية الأخرى، وما يسمى “جيش الدفاع الوطني”، على قائمة الإرهاب الدولية، والتوقف عن اعتبار حكومة النظام طرفاً رسمياً “بعد أن ارتكبت جرائم ضد الإنسانية” فيما يتعلق بالجانب الإغاثي، والتوقف عن إمدادها بالقسم الأكبر من المساعدات المالية والمعنوية، والتي غالباً لا تصل لمستحقيها بل للموالين للنظام.

… https://www.alsouria.net/conte