في يومهم العالمي: الأسد قتل 17 ألف طفل وشرد الملايين

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن قوات نظام الأسد والمليشيات التابعة له قتلت منذ مارس/آذار 2011 ما لا يقل عن 17 ألف طفل؛ بينهم 518 طفلاً قتل برصاص قناص، و95 طفلاً تحت التعذيب.

وأضافت الشبكة في تقرير لها صدر اليوم بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف غداً الخميس، ووصل لـ”الخليج أونلاين” نسخة منه: أن “عدد الأطفال المعتقلين في سجون الطاغية بشار الأسد بلغ أكثر من 9500 طفل، فضلاً عن أكثر من 1600 طفل مختف قسرياً، فيما شرّد وحرم الملايين من التعليم وأبسط حقوقهم الإنسانية”.

كل الحقوق.. منتهكة

وأوضحت الشبكة السورية في تقريرها أن نسبة الضحايا من الأطفال إلى المجموع الكلي للضحايا تفوق حاجز الـ7 بالمئة؛ وهي نسبة مرتفعة جداً، وتشير إلى تعمد قوات نظام الأسد استهداف المدنيين.

في حين سجلت المنظمة الحقوقية، ومقرها لندن، إصابة ما لا يقل عن 280 ألف طفل، وقدرت أعداد الأطفال النازحين بأكثر من 4.7 مليون طفل، إضافة إلى 2.9 مليون طفل لاجئ، حرم أكثر من 1.3 مليون منهم من التعليم.

ووثق تقرير الشبكة تضرر ما لا يقل عن 3942 مدرسة؛ مما تسبب بحرمان مليوني طفل داخل سوريا من التعليم، وأشار إلى قيام قوات النظام بتجنيد مئات الأطفال في عمليات قتالية مباشرة وغير مباشرة.

وقدم التقرير إحصائية تشير إلى أن عدد الأطفال الذين قتلت قوات الأسد آباءهم بلغ 18273 طفلاً يتيماً من ناحية الأب، أما عدد الأطفال الذين قتلت القوات الحكومية أمهاتهم فيقدر بـ4573 طفلاً يتيماً من ناحية الأم.

انتهاكات من قبل “الدولة” والمعارضة

في المقابل، أشار التقرير إلى ارتكاب قوات تنظيم “الدولة” لجرائم حرب عبر عمليات القصف العشوائي والقتل والتعذيب والعنف الجنسي والتجنيد الإجباري وتحويل المدارس إلى مقرات، وقدر عدد الأطفال الذين قتلهم تنظيم “الدولة” بما لا يقل عن 137 طفلاً، أما عدد المعتقلين لدى التنظيم فيبلغ ما لا يقل عن 455 طفلاً، كما تم تجنيد المئات من الأطفال.

وسجل التقرير قيام مجموعات المعارضة المسلحة الأخرى بقتل ما لا يقل عن 304 أطفال، واعتقال قرابة 1000 طفل، واستخدم الأطفال في بعض الأنشطة العسكرية.

واستعرض التقرير انتهاكات القوات الكردية في المناطق التي تسيطر عليها كالقتل خارج نطاق القانون والتجنيد الإجباري، إذ قتلت القوات الكردية بحسب التقرير أكثر من 14 طفلاً.

أطفال الشتات السوري

ولفتت الشبكة السورية في تقريرها، إلى ظاهرة الحرمان من الجنسية التي يعاني منها الأطفال المولودون في دول اللجوء، وتذكر إحصائيات الشبكة أن أكثر من 85 ألف طفل ولدوا في مخيمات اللجوء لم يحصل العديد منهم على أوراق ثبوتية.

وأكد التقرير أن تلك الانتهاكات خلفت آثاراً نفسية فظيعة؛ بسبب الصدمات الناجمة عن فقدان الأهل والأصدقاء، وتدمير المنازل، والتشريد، والحرمان من التعليم، إضافة إلى مشاهدة الأطفال لأعمال العنف وعمليات القتل والإعدام.

وقالت براء الآغا، مسؤولة قسم التقارير في الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “لا أحد يمكن أن يتخيل ما سوف يكون عليه أطفال سوريا في المستقبل، نحن أمام ضياع جيل كامل، لا بد من البدء بإعادة تأهيلهم منذ الآن، وبشكل خاص الأطفال اليتامى وذوو الإعاقة، وحمايتهم من العمالة ومن الالتحاق بالتجنيد، إنها مسؤولية تفوق قدرة المجتمع السوري وحده”.

… http://alkhaleejonline.net/art