منظمة حقوقية: نصف عدد اللاجئين السوريين أطفال

الأناضول
أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأربعاء، أنه وفقا لآخر إحصائياتها، فإن ما لا يقل عن 5.835 مليون سوري لجأوا إلى بلدان الجوار والدول الأخرى، يشكل الأطفال مالا يقل عن 50% منهم، بينما تبلغ نسبة النساء نحو 35%، في حين تبلغ نسبة الرجال نحو 15%.

جاء ذلك في تقرير للشبكة، أشارت فيه أن “عمليات اللجوء بدأت منذ عام 2011، وذلك بسبب عمليات القصف اليومي بصواريخ أرض-أرض، والقنابل البرميلية، التي تسبب الموت والدمار، وبالتالي التشريد والهروب، فضلا عن عمليات العنف الجنسي، الذي استخدمه النظام السوري كسلاح حرب بشكل واسع النطاق، فأصبحت سوريا البلد الأكثر تصديرا للاجئين في العالم”.

ولفت تقرير الشبكة إلى أن “نسبة واسعة جدا من اللاجئين غير مسجلين ضمن المفوضية العليا للاجئين، ولهذا فهي لا تذكرهم في إحصائياتها، لأن كثيرا منهم وصلوا عبر طرق، وممرات تهريب عبر الحدود، خوفاً من عدم استقبالهم، بينما هناك أعداد أخرى تم استقبالهم لدى أقربائهم”.

وأشار التقرير إلى أن “تركيا تحتل المرتبة الأولى في استقبال اللاجئين السوريين، في دول الجوار، إذ تستقبل ما لا يقل عن 1.9 مليون لاجئ، من بينهم قرابة 450 ألف طفل، وما لا يقل عن 270 ألف امرأة، قرابة 62% منهم بدون أوراق ثبوتية، ما يعادل 1.1 مليون لاجئ”. وأكدت أن “نسبة اللجوء إلى تركيا ارتفعت في الأشهر الأخيرة، إثر الاشتباكات الدائرة في المناطق الشمالية من سوريا، وبشكل خاص في منطقة عين العرب، واستقبلت تركيا أكثر من 180 ألف لاجئ سوري دفعة واحدة”.

واحتل لبنان المرتبة الثانية ببن دول الجوار، في استقبال اللاجئين، وذلك بعد أن “هرب الآلاف إليها إثر علميات التطهير الطائفي في منطقتي (بانياس والبيضا) في الساحل السوري غربا، وبعد المعارك القاسية في ريف حمص الغربي، في مدينة (القصير) وما جاورها، وأخيرا في ريف دمشق في منطقه القلمون”.

وقد لجأ إلى لبنان، تضيف الشبكة، “ما لا يقل عن 1.7 مليون لاجئ، من بينهم قرابة 570 ألف طفل، وما لا يقل عن 190 ألف امرأة، قرابة 27% منهم بدون أوراق ثبوتية، ما يعادل 459 ألف لاجئ”.
أما الأردن، فقد لجأ إليه “ما لا يقل عن 1.4 مليون لاجئ، بينهم قرابة 350 ألف طفل، وما لا يقل عن 175 ألف امرأه، وقرابة 36% من هؤلاء اللاجئين بدون أوراق ثبوتية، أي ما يعادل 490 ألف لاجئ”.

وبيّن التقرير أنه “لجأ إلى العراق ما لا يقل عن 525 ألف لاجئ، من بينهم قرابة 160 ألف طفل، وما لا يقل عن 50 ألف امرأه، كما لجأ إلى مصر ما لا يقل عن 270 ألف لاجئ، من بينهم نحو 120 ألف طفل، و75 ألف امرأة، إلا أنه ساءت معاملة اللاجئين السوريين كثيرا في مصر بعد الانقلاب العسكري الذي حصل قبل أكثر من عام، مما تسبب في طرد ما لا يقل عن 3 آلاف لاجئ سوري على نحو تعسفي، دون مراعاة لأي حقوق للاجئين”.

وفي نفس الإطار، “بلغ عدد اللاجئين السوريين في دول المغرب العربي (ليبيا، والجزائر، والمغرب)، مالايقل عن 40 ألف لاجئ سوري”.

من ناحية ثانية، استعرض التقرير أبرز الصعوبات التي يواجهها اللاجئون السوريون، موضحة أنها متعددة، فعلى المستوى التعليمي، “يبلغ عدد الأطفال اللاجئين الذين لا يتلقون أي نوع من أنواع التعليم، منذ أكثر من سنة كمعدل وسطي في مختلف البلدان، ربع عدد الأطفال اللاجئين، والبالغ تقريبا 1.3 مليون طفل، وتختلف النسبة من بلد لآخر، لكن اللاجئون في لبنان هم الأسوء حالاً في هذا المجال، حيث تتجاوز نسبة عدم الالتحاق بركب التعليم 40% من الأطفال، إضافة عدم التحاق طلاب الجامعات”.

أما على المستوى الغذائي، فقد شدد التقرير على انتشار “سوء التغذية بشكل واسع بين اللاجئين السوريين في مختلف البلدان، وفي كثير من الأحيان لا تتوفر المياه الصالحة للشرب، كما يعاني اللاجئون في لبنان أكثر بكثير من غيرهم على صعيد المستوى الغذائي، حسب التقرير الأخير الصادر عن اليونسيف في 2 حزيران( يونيو) 2014″. وأضاف أنه “على المستوى الطبي، يعاني اللاجئون غير المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، من صعوبات بالغة في دخول المشافي بسبب كلفة العلاج المرتفعة، أما اللاجئون المسجلون لدى المفوضية فتواجههم صعوبات في حال انتهاء صلاحية الورقة الخاصة بهم التي تصدرها المفوضية السامية، والتي يحتاج تجديدها فترة زمنية طويلة قد تتجاوز شهرين”.

وأشار التقرير إلى أنه “على المستوى العنصري، واجه اللاجئون تهديدات عنصرية من قبل مؤيدي النظام السوري، تركز ذلك بشكل خاص في لبنان، كون الحكومة الحالية تابعة لحزب الله المؤيد للنظام على نحو إثني، فيما تعرض اللاجئون السوريون في مصر بعد الانقلاب العسكري لحملات إعلامية مست شرفهم، وضيقت السلطات المصرية الخناق على الآلاف منهم، وطردت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف لاجئ، كما سنّت قانوناً يتطلب حصول السوريين على تأشيرة لدخول مصر، بالإضافة الى وجود العشرات من اللاجئين السوريين معتقلين داخل السجون المصرية حتى اللحظة”.

… http://www.alquds.co.uk/?p=245