لاجئون سوريون بلا أوراق ثبوتية.. كارثة القرن تتصاعد

ارتفع عدد النازحين في الداخل السوري بشكل صارخ وتعدى حدود السيطرة من قبل المنظمات الإغاثية واللجان المحلية، فقد ارتفع عدد النازحين داخل الأراضي السورية من 4 ملايين نازح، بحسب آخر إحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان، والتي أصدرت بدايات شهر أكتوبر من عام 2012 ليبلغ في نهاية الربع الأول من عام 2014 ما لا يقل عن 6.495 مليون نازح.
وتبلغ نسبة الأطفال 48% من النازحين أي مايقارب 4.7 مليون طفل نازح، وبحسب آخر إحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد تضرر قرابة 2.9 مليون منزل، من بينها أكثر من 850 ألف مبنى مدمر بشكل كامل، أما السبب الرئيسي الآخر للنزوح واللجوء فهو الخوف من عمليات الاغتصاب التي قامت بها قوات الأمن والجيش والشبيحة خلال عمليات الاقتحامات وأيضا ارتكابها للمجازر عن نحو عنيف جدا.
وأشارت الشبكة إلى أن أغلب النازحين بحاجة إلى مساعدات إنسانية مختلفة عاجلة، لكن البارز في الموضوع أن نسبة 60% منهم، أي قرابة 4.5 مليون، بحاجة إلى مساعدات غذائية، وهذا يشكل خطرا حقيقيا.
وبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا قرابة 570 ألفا، وقد نزح 60% منهم داخل الأراضي السورية، أي قرابة 342 ألفا.
ويعاني النازحون أوضاعا معيشية وظروفا إنسانية بالغة الصعوبة، وبحسب العشرات من اللقاءات عبر السكايب وعبر الهاتف مع الأهالي النازحين، عبّر العديد منهم عن سخطهم الشديد لتردي الاهتمام بهم عربيا ودوليا، خصوصا أن النسبة العظمى منهم قد تدمرت منازلهم أو محلاتهم ومكاتبهم بشكل شبه كامل، وأعداد هائلة منهم فقدت وظائفها وأعمالها وأصبحت عالة على غيرها، حيث إن هناك المئات من الأسر فقدت من كان يعيلها إثر القتل على يد قوات الحكومة السورية أو اعتقال من كان يعيلها، وبالتالي فقدت آلاف العائلات مصدر رزقها الوحيد، وأصبحت عرضة للموت ليس بسبب القصف وحده بل بسبب الجوع والبرد.

… https://www.alarabiya.net/ar/a