385 ألف برميل نفط يومياً مصاريف ترفيهية لعائلة الأسد!

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أخيراً تقريراً أوضحت فيه تفاصيل تجارة تنظيم داعش بالنفط السوري، بينت فيه بالتفصيل أبعاد هذه القضية التي تشكل عصب التمويل الرئيس للتنظيم الإرهابي الذي استطاع عبر شبكة من العلاقات بما فيها مع النظام السوري أن يسيطر على أجزاء واسعة من سوريا والعراق وفيما يلي نص التقرير:

أولاً: مقدمة
بحسب عدة مسؤولين منشقين أكدوا للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن القسم الأكبر من عائدات النفط لم تكن تدخل في الموازنة العامة للدولة، بل تنهب من قبل العائلة الحاكمة، وقد بلغت بحسب التقرير الإحصائي للطاقة العالمية الذي تصدره شركة »بي. بي« قرابة الــ385 ألف برميل يومياً في عام 2010، تصرف تلك العائدات ما بين مصاريف شخصية ترفيهية، ويخصص جزء مهم لتمويل الشبيحة والميليشيات التابعة للعائلة الحاكمة من أجل تثبيت داعش الأمنية الدكتاتورية، والانخراط في أعمال إرهابية تخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي المحافظات السورية، وربما كان يتم تخصيص جزء بسيط من العائدات من أجل الحالات الاقتصادية أو السياسية الطارئة.

بعد اندلاع الثورة في سوريا، خرجت مساحات شاسعة عن سيطرة النظام السوري، كان من أبرزها المنطقة الشرقية التي تحتوي أغلب حقول النفط في سوريا، حصلت نزاعات ومعارك عنية ما بين المجموعات المقاتلة، وما بين عشائر، وما بين لصوص، جميعها تهدف للسيطرة على آبار النفط والحصول على المردود المالي الضخم وكل جهة توظف ذلك التمويل في الاتجاه الذي يناسب أهدافها، وسقط في تلك المعارك العديد من القتلى والجرحى، والخوض في تلك التفاصيل معقد وليس هو الهدف من هذا التقرير.

هذا التقرير لتسليط الضوء على أغلب الحقول النفطية في سوريا تقع الآن تحت سيطرة تنظيم داعش، حيث يعتمد عليها بشكل رئيسي في تمويل عملياته المسلحة من أجل بسط السيطرة على مزيد من الأراضي السورية، وارتكاب المزيد من الجرائم والعمليات الإرهابية.

ثانيا: مناطق داعش في سوريا
يسيطر تنظيم داعش في قرابة ثلث مساحة سوريا حالياً، فهو يتحكم بمحافظة الرقة بشكل كامل، وكامل محافظة دير الزور ما عدا المطار العسكري، وبعض الأحياء داخل المدينة مثل حي الجورة والعمال والحميدية، كما يسيطر على مناطق واسعة في محافظة الحسكة، كالشدادي والهول ومركة، إضافة إلى العديد من القرى في شمال شرقي مدينة حلب، مثل مدينة الباب واخترين والسعودية، والعزيزية، ودويبق، والغوز، وبلدتي تركما بارح واخترين والراعي قرب الحدود التركية، وتعتبر هذه المناطق متصلة جغرافياً، وتمتد من بادية حمص (بادية شاعر) في وسط سوريا، إلى الهول على الحدود السورية العراقية جنوب شرقي محافظة الحسكة، وصولاً إلى بلدة الراعي على الحدود السورية ـ التركية، انتهاء عند حدود قرية شامر بالقرب من المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب.

ثالثاً: السيطرة على حقول النفط
في محافظة دير الزور بعد ان سيطر تنظيم »داعش« على حقلي العمر والتنك أكبر حقول النفط في سوريا، يكون قد سيطر على جميع حقول النفط في محافظة الزور، يقع حقل العمر النفطي شمال شرق مدينة الميادين، ويعتبر من أكبر حقول النفط السورية، كما سيطر التنظيم في نهاية أبريل من العام الجاري على حقل الجفرة النفطي وحقل التنك في دير الزور، واستولى تدريجياً خلال المعارك على باقي الحقول.

حقول النفط ومعامل الغاز في محافظة الزور والخاضعة لسيطرة تنظيم داعش:
-1 حقل العمر النفطي (شركة الفرات النفطية) يقع 15 كم شرقي في بلدة البصيرة
-2 حقل التنك في بادية الشعيطات بريف دير الزور الشرقي
-3 حقل الورد يقع بالقرب من قرية الدوير بريف دير الزور الشرقي
-4 حقل التيم 10 كم بالقرب من مدينة موحسن جنوب مدينة دير الزور
-5 حقل الجفرة 25 كم شرق مدينة دير الزور
-6 معمل غاز كونيكو 20 كم شرق مدينة دير الزور
-7 محطة نفط الخراطة 20 كم جنوب غرب مدينة دير الزور
-8 محطة نفط دير و40 كم شمال غرب مدينة دير الزور
-9 محطة التي تو T2 وهي محطة تقع على خط النفط العراقي السوري

في محافظة الحسكة: يسيطر تنظيم داعش على الحقول الواقعة في مناطق الشدادي والجبسة والهول، والحقول الواقعة بالقرب من مركدة وتشرين كبيبة الواقعين في ريف الحسكة الجنوبي.

في محافظة الرقة: توجد بعض النقط النفطية الصغيرة وجميعها خاضعة لسيطرة تنظيم داعش.

رابعاً: النفط ممول داعش
يعتمد تنظيم داعش على تجارة النفط بشكل رئيسى من أجل تمويل نشاطاته العسكرية والمدنية، حيث يبلغ الراتب الشهري للمقاتل السوري داخل تنظيم داعش قرابة الــ400 دولار، ويعتبر هذا الراتب أضعاف ما سوف يحصل عليه إذا عمل في كتائب أخرى، إن تنظيم داعش يدفع أعلى دخل شهري للمقاتل بالمقارنة مع جميع الفصائل الأخرى، أما المهاجر فيدفع التنظيم له أموالاً إضافية قد تصل إلى 700 دولار في الشهر، وبخاصة في حالة إحضار أسرته معه.

يقوم تنظيم داعش ببيع النفط لتجار النفط الموجودين في المنطقة الشرقية من سوريا، ويميز من بينهم من قد أعلن ولاءه لتنظيم داعش، للشراء، ومن أجل كسب ولاء بعض العشائر فقد ترك لهم التنظيم موارد بعين آبار النفط الصغيرة، كما أنه يقوم ببيع النفط للنظام السوري، وبمحاولة تهريبها نحو الأراضي التركية، ومن المهم التنويه ان التنظيم يبيع النفط بسعر أقل كثيراً من السعر العالمي، عدا عن أن انتاج النفط هو أقل بنسبة ملحوظة من الانتاجية المفترضة بسبب أدوات الاستخراج البدنية، خاصة في سوريا.

يقوم تنظيم داعش بعمليات تكرير النفط بطرق بدائية متخلفة، عبر استخدام أسلوب الحرق بواسطة الحراقات المنتشرة في تلك المناطق، حيث يتم استخراج النفط الخام من الآبار دون تخليصه من الماء والغاز، ثم ينقل إلى حفر ترابية، وينتظر العمال بعد ذلك ركود الماء في القعر وتبخر الغاز على السطح.

يتم وضع النفط في خزانات، حيث يحرق مباشرة، من أجل الحصول على الديزل والكاز والبنزين، يستدل العمال على الأصناف هذه عن طريق تغير اللون والرائحة، وهذا قد يسبب لهم أمراضاً سرطانية، كما ان الدخان الأسود المنتشر على شكل سحب ضخمة، يسبب تلوثاً بينياً حاداً، ويشكل خطراً يهدد حياة الأهالي وبشكل خاص الأطفال في تلك المناطق.

خامساً: توصيات
يجب على المجتمع الدولي محاسبة كافة الشركات والأفراد المتعاملة مع النظام السوري وتنظيم داعش في مجال بيع وتصدير النفط، كون كل من النظام السوري وتنظيم داعش يستخدمان عائدات النفط بشكل رئيسي في شراء أسلحة وتمويل حملات عسكرية ثبت قيامها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري.

القوات الكردية
تسيطر القوات الكردية على كامل حقول رميلان في أقصى شمال شرق سورية، وتحميها وحدات الحماية الشعبية (YPG)، وتسيطر أيضاً على مصفاة الزميلان، يقدر بعض الخبراء عدد الآبار النفطية التابعة لحقول رميلان بقرابة 1322 بئراً، إضافة إلى وجود قرابة 25 بئراً من الغاز في حقل السويدية بالقرب من حقل الرميلان.

نفط النظام
يسيطر النظام السوري حالياً على عدد من حقول النفط الواقعة في بادية تدمر، وعلى بعض الحقول الصغيرة الأخرى الواقعة في مناطق سيطرته.

* تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان

… http://orient-news.net/ar/news