نظام الأسد يتفوق على إسرائيل في استخدام القنابل العنقودية

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم، دراسة أشارت فيها إلى استخدام نظام بشار الأسد في سورية للقنابل العنقودية بشكل مكثف خصوصاً خلال العام الجاري، ولفتت إلى أن النظام استخدم القنابل المحرمة دولياً ما أسفر عن سقوط ضحايا يفوق عددهم ضحايا القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة ولبنان عام 2006 باستخدام القنابل العنقودية.

واعتمدت الشبكة في مقارنتها هذه على تقرير صدر في الـ16 من أغسطس/ آب الماضي من قبل مرصد “الذخائر العنقودية”.

وقالت الشبكة: إن “النظام في سورية هو الأسوأ في العالم، من حيث استخدام الذخائر العنقودية، بعد أن قصف مناطق للمعارضة أكثر من ٨٣ مرة خلال العام الجاري”، وأسفر ذلك القصف عن استشهاد 49 شخصاً، بينهم مقاتل واحد فقط، و47 مدنياً بينهم 16 طفلاً، و4 سيدات، وجرح ما لا يقل عن 250 آخرين.

كما لفتت الشبكة إلى أن مخلفات الذخائر العنقودية تسببت بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، من بينهم 7 أطفال و3 نساء، أي أن مجموع الضحايا بلغ 64 شخصاً، بينهم 30 طفلاً وامرأة، أي ما يعادلون 50 بالمئة، فيما 98 بالمئة من القتلى هم مدنيون.

وغطت الدراسة المدة الزمنية منذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي حتى 21 سبتمبر/ أيلول الجاري من العام الحالي، معتبرة أن هذا العام هو الأكثر استخداماً للذخائر العنقودية من قبل نظام الأسد، حيث فاق جميع السنوات الثلاث الماضية بأضعاف كثيرة، وهو بالتالي الأسوأ في العالم أجمع منذ عام 2009، على حد تعبير الشبكة.

وفي السياق ذاته، طالبت الشبكة السورية بضرورة تدمير ترسانة نظام الأسد من الذخائر العنقودية على غرار تدمير الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً، وأشارت إلى ضرورة إصدار مجلس الأمن قراراً ملزماً بهذا الصدد، داعية في الوقت نفسه إلى ضرورة توقف الحكومة الروسية التوقف عن إمداد الأسد بالأسلحة، لأنه ثبت استخدام قواته لتلك الأسلحة في جرائم ضد الإنسانية.

وعقّب رئيس الشبكة، فضل عبد الغني، على التقرير بالقول، “الذخائر العنقودية تصنف على أنها سلاح عشوائي، ويستمر النظام في سورية بخرق القانون الدولي، مستنداً إلى ردة الفعل شبه المعدومة من قبل المجتمع الدولي”، معتبراً أن “النظام يزيد من عدوانه عبر استخدام الذخائر العنقودية، داخل الأحياء السكنية بشكل رهيب، وهذا يشكل تهديداً جدياً للمجتمع لسنوات”.

ونوهت الشبكة إلى أن “الأوضاع الأمنية والصعوبات الهائلة التي تواجه فريق الشبكة، تجعل توثيق جميع الحالات أمراً صعباً، وبالتالي فإن ما ذكر في هذه الدراسة، يُمثل الحد الأدنى”، على حد تعبيرها، بعد أن استبعدت كثيراً من الحالات التي لا تتوفر فيها معلومات موثوقة، حيث يحتوي التقرير على 32 رواية لأهالي ضحايا وشهود عيان ونشطاء، وتدقيق ما لا يقل عن 20 مقطع فيديو.

وأُرفقت الدراسة بصور وأسماء وفيديوهات ضحايا القصف بالذخائر العنقودية الذين قتلوا بشكل مباشر، وخلصت إلى أن استخدام قوات النظام للقنابل العنقودية يعتبر بمثابة جريمة حرب، وخاصة أن الأدلة كلها تشير إلى استخدامها ضد أهداف مدنية، ولم توجه إلى أغراض عسكرية محددة.

… https://www.alsouria.net/conte