جمعية حقوقية سورية: 85 ألف مفقود في سياسة الإخفاء القسري

قالت «الشبكة السورية لحقوق الانسان» انه بعد «مجزرة حماة المروعة في شباط (فبراير) 1982، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المواطنين السوريين أدت الى ما لا يقل عن 22 ألف مفقود أو مختفٍ قسرياً بحسب تقديرات حقوقيين في تلك المرحلة، ولا يعلم حتى اللحظة هل هم أحياء أو أموات».
وتابعت ان لديها وثائق بوجود «أكثر من 110 آلاف شخص محتجزين حتى اللحظة لدى النظام السوري، لكن التقديرات تشير إلى وجود ضعف هذا الرقم في الحد الأدنى، بسبب الصعوبة الشديدة جداً في الوصول إلى معلومات عن جميع المحتجزين، لهذا فإن تقديراتنا تشير إلى وجود ما لا يقل عن 215 ألف شخص محتجز حتى اللحظة لدى النظام السوري».
واشارت الى ان «السلطات السورية انتجت سياسة الإخفاء القسري في شكل واسع واستخدمتها سلاح حرب لإرهاب الحراك الشعبي عبر إخفاء عشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري» والى «قيام النظام السوري بإخفاء ما لا يقل عن 85 ألف شخص».
وزادت انه «في بعض المناطق الكردية الخاضعة لسيطرة قوات الأشايس (التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي) توسعت ظاهرة الاختفاء القسري بحق العديد من الأهالي، وقد وردتنا العديد من حالات الاعتقال التي يزعم ذووهم فيها أنهم لا يعلمون عن مصير أبنائهم أي شيء منذ عدة أشهر وحتى الآن».
كما اشارت «الشبكة» الى ان «الدولة الاسلامية» (داعش) اعتقل «مئات الأشخاص ومارس جريمة إخفائهم قسرياً، والهدف أيضاً هو نشر الذعر في المناطق الخاضعة لسيطرته، فلا يجرؤ أحد من أهالي المعتقلين عادة على مراجعة مراكز احتجاز تنظيم الدولة الإسلامية. وتركزت غالبية حالات الخطف على النشطاء الفاعلين، إعلاميين أو عسكريين أو حتى نشطاء الإغاثة، ومن أبرز حالات الاختفاء القسري لدى التنظيم الأب (الايطالي) باولو دالوليو». وزادت ان هناك «بعض حالات الإخفاء القسري من قبل بعض كتائب المعارضة المسلحة، وكانت الحادثة الأبرز هي إخفاء الزملاء: رزان زيتونة ووائل حمادة وسمرة الخليل بعد اختطافهم في مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في نهاية العام الماضي، حيث لم يعلم مصيرهم حتى لحظة طباعة هذا التقرير».
ودعت «الشبكة» مجلس الأمن الى إصدار قرار مُلزم «يُجبر السلطات السورية على إخلاء كافة المحتجزين السلميين ونشطاء حقوق الإنسان والإغاثة والإعلام، والسماح للجنة التحقيق الدولية المستقلة بالوصول إلى جميع مراكز الاحتجاز من أجل التحقيق في المزاعم الرهيبة حول انتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز، من أجل محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم».

… http://www.alhayat.com/Article