يوم ثان من الغارات المكثفة للطيران السوري ضد «الدولة الإسلامية» في الرقة والشبكة السورية تستغرب عدم تحديد الجهة التي ارتكبت مجزرة الكيميائـي

أبدت الشبكة السورية لحقوق الانسان استغرابها الشديد من عدم تمكن لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التابعة للأمم المتحدة من تحديد الجهة، التي ارتكبت مجزرة الكيمياوي في 21 أب/أغسطس من العام الماضي، وراح ضحيتها آلاف القتلى.
وأوضحت في تقرير، أصدرته الشبكة امس، مع اقتراب الذكرى السنوية للمجزرة، انه «يتوجب على مجلس الأمن الدولي، ان يحفظ ماء وجهه، وهيبته، التي انهارات بعد إصداره القرار الأممي 2118 المتعلق بنزع السلاح الكيمياوي للنظام، حيث خرقه الأخير مرات عديدة». وأكدت انه «وبعد مرور عام على ارتكاب المجزرة المروعة من قبل النظام، والتي تعتبر أكبر ثاني هجوم في العصر الحديث بالأسلحة الكيميائية، فانها تستغرب جدا عدم تمكن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة من تحديد من قام بارتكاب الجريمة الفظيعة».
ويصادف الخميس المقبل الذكرى السنوية الأولى لمقتل أكثر من 1127 شخصا اختناقا، إثر استخدام قوات النظام أسلحة كيميائية لقصف عدة بلدات بالغوطتين في ريف دمشق، بحسب الشبكة.
من ناحية أخرى، وثقت الشبكة في تقريرها استخدم النظام السوري غازات، يعتقد انها كيميائية في 28 حادثة خلفت مقتل 83 شخصا، وجرح 1271 آخرين، منذ أول حادثة بتاريخ 23 كانون الأول/ ديسمبر من عام 2012، استهدفت حي البياضة بحمص، وآخرها في 21 تموز/يوليو من العام الماضي، قبيل المجزرة الكبيرة في الغوطتين.
وأشارت الشبكة إلى انه في يوم المجزرة «قرابة الساعة الثالثة فجرا، وفي وقت يكون فيه الهواء أبرد ما يمكن، حتى يحقق الهجوم بالغازات السامة أكبر عدد ممكن من القتلى، قصفت قوات النظام عدة مواقع في الغوطتين الشرقية والغربية، بصواريخ محملة بغاز السارين، كما ثبت في تحريات لجنة الأمم المتحدة، لتسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1127 شخصا، أكثر من 40٪ منهم نساء وأطفال، كما أصيب قرابة 9500 آخرين». وبعد المجزرة، حسبما تضيف الشبكة «وقعت الحكومة السورية بتاريخ 14 أيلول/سبتمبر من العام الماضي على الانضمام لاتفاقية نزع و تدمير الاسلحة الكيميائية، قبيل صدور القرار الأممي 2118 في 28 من الشهر نفسه، ينص في بنوده على تدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع في حال الاخلال بالاتفاق من قبل الحكومة السورية».
واستدركت الشبكة انه «بعد برود الموقف الدولي تجاه النظام السوري، والحماية الروسية والصينية، عاد مع بداية عام 2014 لاستخدام الغازات السامة، حيث سجلت الشبكة ما لا يقل عن 27 حادثة لهجوم بغازات يعتقد انها سامة، استهدفت 11 منطقة واقعة في ثلاث محافظات، هي: ريف دمشق، وحماة، وإدلب، أدت تلك الهجمات إلى مقتل 35، من بينهم 8 أطفال، و4 سيدات، وإصابة ما لا يقل عن 920 آخرين.

… http://www.alquds.co.uk/?p=208