منظمات غير حكومية: رغم عفو الأسد لا إفراج عن المعتقلين

افادت اليوم 12 من المنظمات غير الحكوميّة إنّ عشراتٍ من نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والإعلام والعاملين في المجال الإنساني لايزالون قيد الاعتقال التعسفيّ في سورية، بعد أكثر من شهر من إعلان حكومة الأسد ما سموه عفواً عاماً. مؤكدين أنه يجب على نظام الأسد الإفراج فوراً عن جميع النشطاء المعتقلين تعسفياً بداعي نشاطاتهم المشروعة والسماح لمراقبين دوليّين مستقّلين بدخول مرافق الاحتجاز في سورية من أجل رصد عمليات الإفراج وظروف الحجز. وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إن العفو الذي أصدره الأسد أثار آمال العديد من المعتقلين وأسرهم، ليخيب آمالهم مرة أخرى بعد أسابيع مرت دون أي تحرك، كما أنّ كل يوم يقضيه النشطاء السلميون خلف القضبان هو يوم آخر من الظلم لهم ولأسرهم، عدا عن أنه لا ينبغي أبداً أن يتعرضوا للسجن في المقام الأول، مضيفا إنه لو كان الأسد جاداً بشأن العفو الذي أصدره، فيجب عليه أن يفتح أبواب سجونه لمراقبين مستقلّين للتحقق من هويّات المحتجزين وأسباب احتجازهم، وإلا فإن هذا العفو العام في نهاية الأمر يُعتَبر وعداً زائفاً آخر حين يفرج عن معتقلين وتتم الاستعاضة عنهم خلال وقت قصير باعتقال نشطاء سلميين آخرين، كما أنّ إنهاء الاعتقال التعسفي للأفراد لمجرد نشاطهم السياسي السلمي، وعملهم في مجال حقوق الإنسان والعمل الإنساني والإعلام، لا يتطلب مرسوم عفوٍ. وأكد أحد المحامين الذين يعملون مع المعتقلين السياسيين في دمشق ويرصد تنفيذ العفو أن عدد الأفراد المفرج عنهم لم يتجاوز 1300 بما في ذلك المعتقلين الجنائيين. وقال المحامي إنّ عدد المفرج عنهم شمل نحو 400 شخص من الذين كانت أسماؤهم معروضة على محكمة مكافحة الإرهاب و200 من سجن صيدنايا و200 من فروع الأمن، و150 آخرين من السجون الحكومية. وذكر المحامي أن القضاة أرسلوا ملفات بعض المعتقلين الذين يجب أن يطلق سراحهم بموجب العفو إلى المدعي العام لتغيير التهم إلى أخرى تقع خارج نطاق العفو العام بحيث لا يشملها. الجدير بالذكر أن بشار الأسد أصدر سبعة مراسيم عفوٍ سابقة على الأقل منذ بدء الثورة عام 2011، واصلت قوات الأمن التابعة لنظام الأسد احتجاز العديد من النشطاء السلميين، وللمرة الأولى شمل العفو الصادر في يونيو/حزيران 2014 الذين اتّهِموا أو أدُينوا بقضايا مرتبطة بحرية التعبير بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر عام 2012 (المادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب). المنظمات غير الحكومية الـ12 هم: العفو الدولية، والشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، و الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في إطار عمل مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والخط الأمامي، مركز الخليج لحقوق الإنسان، المعهد الإنساني للتعاون مع البلدان النامية، هيومن رايتس ووتش، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في إطار عمل مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، مراسلون بلا حدود، المركز السوري للإعلام وحرية التعذيب، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مركز توثيق الانتهاكات

… http://www.etilaf.org/%D9%83%D