معتقلة سابقة تروي تفاصيل مريعة عن سجون النظام السوري

وأدلت المعتقلة السابقة السيدة حسنى موخ الكسور الحريري (54 عاما) من بصرى الحرير بمحافظة درعا بشهادتها إلى الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي احتفظت بأسماء 65 معتقلة التقت بهن السيدة حسنى وزودت الشبكة بتفاصيل حولهن، وذلك للضرورات الاجتماعية والأمنية.

واعتقلت السيدة حسنى لدى أجهزة الأمن السورية خلال مدة الثورة السورية ثلاث مرات، الأولى في حزيران/يونيو 2011 واستمرت 18 يوما،، والثانية في 24 آب/أغسطس 2011 واستمرت ثلاثة أشهر، والثالثة في 2 أوكتوبر/تشرين الأول 2012 واستمرت عاما و20 يوما.

وذكرت المعتقلة السابقة أن اعتقالها الأول لم توجه إليها خلاله تهمة، مؤكدة أنها عرفت لاحقا أن السبب هو كونها من محافظة درعا، حيث دار التحقيق حول المظاهرات في درعا وأنها مؤامرة من الخارج ضد الدولة والشعب.

أما في الاعتقال الثاني فكان السبب هو قيامها بتحريض ابنها الشهيد عبد الله الحريري على الانشقاق عن “الجيش السوري”، وأكدت السيدة حسنى أنه مورس عليها أشد أنواع التعذيب النفسي، قائلة: “هددوني بقتل زوجي وبناتي، وأنهم سوف يقتلونني ما لم يسلم ابني عبد الله نفسه لهم”.

وأضافت: “ثم نقلت إلى مفرزة الأمن العسكري في مدينة إزرع، وعندي دخولي إلى المفرزة قام النقيب (هشام سمية) بصربي ضربا شديدا، واجتمع مل عناصر المفرزة في من ضباط ومجندين وييلغ عددهم (25) بالاجتماع حولي وإسماعي التهديدات والشتائم بكافة أنواعها”.

وتابعت: “وبعدها قاموا بنقلي إلى الفرع في درعا، وهو المركز الرئيسي لفرع الأمن العسكري، وتعرضت للتعذيب الشديد بالكهرباء وضرب بالعصي والكبل الكهربائي. اتهموني أني أقوم بنقل السلاح غلى الكتائب المسلحة وقد وجهت إلى تهديدات بإبادة كل أفراد عائلتي وبلدتي وأنهم سيقومون بمسح بصرى الحرير عن الأرض. حقق معيامدة ثلاثة أيام متقطعة وبقيت مسجونة في المنفردة لمدة 20 يوما”.

وبعد نقلها إلى الفرع 215 بدمشق كان في استقبالها مدير إدارة السجون في المربع الأمني، أحمد العلي، الذي أكدت أنه كان يقوم بتعرية النساء عند دخولهن إلى الفرع. وقالت: “دخلت فتاة قبلي وبعد دقائق بدأت بالصراخ، فقمت بضرب الباب والدخول، وإذا بالضابط يجبر الفتاة على التعري، فقمت بالهجوم عليه وضربه، وأتى العشرات من عناصر الأمن وبدؤوا بضربي بشكل عشوائي إلى أن فقدت الوعي، وبقيت لفترة طويلة أعاني من آثار الضرب.

وأوضحت السيدة حسنى أنه تم بعد ذلك نقلها إلى غرفة فيها 15 معتقلة، وتعرضت خلال التحقيق الذي استمر 8 أيام إلى التعذيب بالكهرباء الضرب العشوائي على جميع أنحاء الجسم، وأصيبت بتجلط في الرأس، وبعد تلقيها العلاج أصيبت بالرشح الدماغي، وعلى إثرها أخرجت من السجن.

وجاء الاعتقال الثالث بعد انخراط المعتقلة السابقة في العمل الإغاثي والطبي، حيث اعتقلت برفقة ابنتها بشرى، إثر كمين نصب لهما بوجه خاص، فقد أوضحت السيدة حسنى أن العميد محسن مخلوف المسؤول عن مجازر حوران هو من حقق معها، “وبعدها نقلونا إلى فرع الأمن العسكري في درعا، وكان جميع عناصر الفرع بانتظارنا من رئيس الفرع حتى أصغر مجند رتبة، وعند دخولنا بدؤوا بضربنا، وبدأ التعذيب الجسدي والنفسي: الكهرباء، الكبل الرباعي، التهديدات الكلامية. تعرضت لأسوأ معاملة في حياتي”.

وبعد شهر تم نقل السيدة حسنى وابنتها إلى الفرع 291 (شعبة المخابرات العسكرية) بدمشق، حيث روت أنه “عند دخولي إلى الفرع، فوجئت بأنه يوجد حالات اغتصاب وتحرش جنسي كبير ضمن الفرع، ومن يقوم بها هو رئيس الشعبة (العميد جميل حسن) وكان يشرف على اغتصاب الفتيات، وأكثرهن فتيات جميلات.

وانتهى المطاف بالمعتقلتين إلى سجن عدرا، حيث كانت المعاملة سيئة جدا، وكان التعذيب لا يقل عن التعذيب في الأفرع الأمنية، وفقا للسيدة حسنى التي ذكرت أنه أفرج عنها بتاريخ 22 تشرين الأول/أوكتوبر 2013، كما أفرج عن عدد من المعتقلات معها ضمن صفقة تبادل بين الجيش الحر وقوات الأسد.

… http://alkhaleejonline.net/art