الشبكة السورية: نظام الأسد يقتل قرابة 10 آلاف مدني بين قرارين أمميين القراران يدعوان إلى وقف العنف وإيصال المساعدات

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان: ” إن قوات نظام بشار الأسد، قتلت 9427 شخصاً في الفترة الواقعة ما بين قراري مجلس الأمن 2139 و 2165؛ جراء استمراره بالعمليات العسكرية على مختلف مناطق المعارضة، وبمختلف أنواع الأسلحة “.

وفي تقرير للشبكة – وصلت الأناضول نسخة منه اليوم – أوضحت فيه أن الفترة البالغة نحو 6 أشهر، شهدت هذا القدر من القتلى، من بينهم 58 شخصاً لقوا حتفهم جوعاً، في إشارة إلى أن القرار 2139، لم يساهم بدخول أي مساعدات إغاثية للمناطق المحاصرة.

وأوضحت الشبكة، أن الفترة الممتدة ما بين 22 شباط/فبراير الماضي، وحتى 14 تموز/يوليو الماضي، شهدت قيام القوات الحكومية بقتل ما لا يقل عن 9427 شخص، من بينهم 1138 طفلاً، و965 امرأة، قتل أغلبهم؛ بسبب عمليات القصف المتنوعة، كما استمرت عمليات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، حيث وثقت مقتل 924 شخصاً بسبب التعذيب.

ومضت الشبكة – التي تصف نفسها بأنها منظمة حقوقية مستقلة – بالتأكيد على أنها ” استبشرت خيراً بقرار مجلس الأمن 2139 الصادر في 22 شباط/فبراير الماضي؛ لأنه نص على التوقف الفوري عن كافة الهجمات على مدنيين “، وأشار بشكل صريح نية اتخاذ خطوات أخرى في حالة عدم الالتزام بهذا القرار.

وأضافت أيضاً ” سرعان ماعادت خيبة الأمل وسوء الظن بمجلس الأمن، بعد الانتهاكات المروعة التي ارتكبها النظام السوري بعد القرار، وبقي مجلس الأمن عاجزاً عن اتخاذ أي إجراء إضافي، حتى على صعيد إدخال المساعدات الغذائية، وقد كان ذلك متوقعاً كون القرار قد صدر تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة “.

من ناحية أخرى أشارت الشبكة إلى أنها ” كمنظمة حقوقية سورية وطنية مستقلة تراقب الأحداث؛ تعودت على استخفاف النظام السوري بقرارت مجلس الأمن، فحتى القرار 2118 الصادر في 27 أيلول/سبتمبر من العام الماضي، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والخاص بنزع الأسلحة الكيميائية وعدم استخدامها، لتوثق أكثر من 28 خرقاً لهذا القرار من قبل النظام السوري – عبر استخدام الغازات السامة – وبقي مجلس الأمن صامتاً وكأن شيئا لم يحدث “. على حد تعبيرها.

وأصدر مجلس الأمن قراراً حمل رقم 2165 في 14تموز/يوليو الجاري، وينص على السماح بإيصال المساعدات إلى المحتاجين باستخدام الطرق المباشرة، دون قيد أو شرط، وذلك لجميع المحتاجين وبدون تمييز.

وذكّرت الشبكة بما قاله “جاري كوينلان” ممثل أستراليا الدائم في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، أن 90% من المساعدت تذهب إلى غير مستحقيها، وإلى المناطق الموالية للنظام السوري، وهي مناطق بوضع جيد، ولم تقم الأمم المتحدة حتى اللحظة بإجراء تحقيقات علنية وشفافة تظهر كيف حصل ذلك.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن “بإيجاد حلول لايقاف المشكلة من جذورها، وليس معالجتها فقط، وعليه تقع مسؤولية حماية المدنيين من نظام وحشي فقد سيادته وشرعيته” على حد تعبيرها.

وينص القرار الأممي 2139 الصادر في 22 شباط/فبراير الماضي على ” التوقف الفوري عن كافة الهجمات على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام القنابل البرميلية “.

ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 150 ألف شخص، بحسب إحصائية مراكز خاصة بحقوق الإنسان.

… http://aa.com.tr/ar/%D8%AF%D9%