الشبكة السورية: 97% مدنيون ضحايا عناقيد الأسد

أظهرت التحريات التي أجرها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن المناطق المستهدفة هي مناطق مدنية و مأهولة بالسكان ولاتوجد دلائل ملموسة على تواجد مقاتلين تابعين للمعارضة في تلك المناطق، وقد انتشرت القنابل العنقودية داخل تلك الأحياء بين المنازل و المدارس و الحدائق وتحتاج إلى فرق و أجهزة مختصة لازالتها على وجه السرعة ويجب على الأمم المتحدة إرسال لجنة خبراء في هذا الموضوع تحديدا و إعطائه مايستحق من أهمية ومتابعة، كما يجب على المعارضة السورية العمل على تعيين خبراء مختصين لنزع القنيبلات العنقودية.

وقد وسعت قوات النظام بشكل غير مسبوق في استخدامها للقنابل العنقودية المحرمة دوليا منذ بداية هذا العام، وكأنها بذلك تستعيض عن الأسلحة الكيميائية فقد استهدفت خلال الأشهر الثلاثة الأولى عدة مناطق متفرقة في سوريا مخلفة الآلاف من القنابل الصغيرة التي لم تنفجر والتي تعد خطرا حقيقيا لعقود من الزمان وفي جميع الحالات كانت نسبة الضحايا المدنيين تفوق ال90% واستهدفت المناطق التالية :
في 17/شباط/2014 قصفت القوات الحكومية بلدة عقريبات في ريف حماة الشمالي كما سجلنا ذلك في تقرير سابق
في 18 و 19 من شهر شباط تم استهداف بلدة كفر زيتا كما سجلنا ذلك في تقرير سابق
في شهر شباط أيضا تم استهداف منطقة يبرود أكثر من 6 مرات بالقنابل العنقودية حيث كان يجري فيها اشتباكات وقد سجلنا ذلك أيضا في تقرير سابق .

في 23 و 25/آذار/2014 تم استهداف منطقة خان شيخون بريف ادلب عدة مرات بالقنابل العنقودية .

في 25/آذار/2014 عادت القوات الحكومية لاستهداف بلدة كفر زيتا مرة أخرى بالقنابل العنقودية .

يقول فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق لإنسان : “يجب على مجلس الأمن إصدار قرار بتدمير أسلحة النظام السوري من القنابل العنقودية على غرار تدمير الأسلحة الكيميائية وذلك اثر استخدامها الكثيف في الأشهر الماضية متجاهلا إدانة أكثر من 112 دولة في الجمعية العامة لاستخدامه للقنابل العنقودية “.

لقد استخدمت قوات النظام القنابل العنقودية في 9 محافظات سورية شملت عشرات المناطق ، أودت هذه الهجمات بحياة مالايقل عن 139 شخص مدني بينهم 58 طفل بنسبة بلغت 48% و 14 امرأة بنسبة 12 % أي أن نسبة النساء و الأطفال تبلغ 60 % إضافة الى 67 رجل مدني و 4 فقط هم من المقاتلين أي بنسبة 2.5 % من مجموع الضحايا أي أن 97% من الضحايا هم من المدنيين .

بالرغم من الصعوبة الكبيرة في الحصول على أرقام ولو تقريبية لأعداد المصابين اثر استخدام القوات الحكومية للقنابل العنقودية فإن تقديرات فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان تشير إلى أكثر من 1580 مصاب و هذا هو الحد الأدنى لأن الذخائر العنقودية في بعض الحالات تنتشر على مساحة أكثر من 30 ألف متر مربع فلايمكن بالتالي معرفة العدد الحقيقي للضحايا الذين تخلفها تلك الهجمات ولكن الأكيد أنها تستمر عقود من الزمن أن لم تتم إزالتها عبر فرق مختصة وهذا هو الخطر الحقيقي.

في هذا التقرير وثقت الشبكة السورية استخدام قوات النظام للقنابل العنقودية في عدة أحياء سكنية داخل مدينة حلب مما يشكل خطرا حقيقيا على أرواح الآلاف من أهالي المدينة إن لم يتم تدارك الموضع بالسرعة العاجلة وتشكيل لجنة خبراء دوليين على مستوى عالي من الكفاءة لإزالة آثار المخلفات العنقودية .

… http://orient-news.net/ar/news