الشبكة السورية لحقوق الإنسان: داعش تقتل 200 مدني خلال 6 أشهر

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً حول ممارسات ما بات يعرف بـ”داعش”, منذ منتصف شهر حزيران من العام الفائت حتى منتصف الشهر الماضي “كانون الثاني”, وقد اعتمدت الشبكة في منهجية التقرير على التحقيقات التي أجرتها مع ناشطين وشهود عيان وناجين من مختلف المحافطات السورية, إضافة إلى الأخبار والصور التي وردت إليها من ناشطين متعاونين معها خلال فترة إعداد هذا التقرير.

انتهاكات داعش
قامت الشبكة بتصنيف جرائم داعش وانتهاكاتها إلى عدة أبواب وذلك تبعاً لنوع الجرائم.

القتل خارج نطاق القانون:
وثق فريق الشبكة 191 مدنياً قتلتهم داعش, من بينهم 21 طفلاً و6 نساء و7 إعلاميين خلال الفترة التي يشملها التقرير. ففي عام 2013 قتل 42 منهم, وارتفع العدد منذ بدء عملية الاشتباكات مع الثوار منذ بداية عام 2014 إلى 149 مدنياً.

وذكرت الشبكة ثلاثة حوادث موثقة بروايات وصور أعدهافريق الباحثين, أولها حاثة إعدام عدد من مقاتلي الجيش الحر في مدينة عندان بريف حلب بتاريخ 5-1-2014. والثانية إعدام المعتقلين في معسكر حارم يوم 4-1-2014. أما ثالث تلك الحوادث وأشهرها فهي إعدام المعتقلين في مشفى الأطفال يوم 8-1-2014 في مدينة حلب.

الخطف والاعتقال والتعذيب:
اعتبرت الشبكة في تقريرها أن خطف واعتقال وتعذيب الأهالي يعتبر من أوسع الانتهاكات التي قامت بها “داعش” على الإطلاق, حيث وثقت قيامها بما لا يقل عن 2500 عملية خطف واعتقال, وقد أوردت شهادات لمقاتلين وناشطين تعرضوا للاعتقال لدى داعش.

الانتهاكات في القطاع الإعلامي:
حيث كانت لداعش الانتهاكات الأكبر في المجال الإعلامي, وذلك يعود لقيام عدد كبير من الناشطين الإعلاميين بنشر الانتهاكات التي يقوم بها التنظيم, ما أثار نقمة عارمة من قبله على وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان, بحسب الشبكة السورية.
قامت داعش بقتل 13 إعلامياً واعتقال 38 آخرين, فيم داهمت 8 مراكز إعلامية, أبرزها: مكتب قناة شذا الحرية في حي الكلاسة بحلب يوم 26-12-2013, واعتقال سبعة من العاملين فيها. ومجلة الغربال وراديو فريش في مدينة كفرنبل بمحافظة ادلب, والمكتب الإعلامي فيها.. وغيرها الكثير من المراكز, مع عرض شهادات لناس اختطفوا أو كانوا متواجدين عند اقتحام داعش لتلك المراكز.

الانتهاكات في القطاع الطبي:
عند ذكر انتهاكات داعش في القطاع الطبي يخطر بالبال الطبيب “أبو ريان” مدير معبر تل أبيض الحدودي والذي أعادته داعش جثة هامدة عليها آثار التعذيب بعد اعتقاله, وهو ما تسبب ببداية الضغط الشعبي لمحاربة هذا التنظيم وكف يده عن رقاب السوريين.
لخصت الشبكة انتهاكات داعش بسبعة عمليات قامت بها ضد الأطباء والمراكز الطبية في ادلب وحلب خاصة.

الحصار:
قام تنظيم الدولة بفرض حصار على المناطق الكردية كعفرين وعين العرب واضعاً حواجزه ومانعاً دخول الغذاء والدواء للمدينتين.

التفجيرات:
استعرضت الشبكة لعشرين حادثة تفجير قامت بها داعش بعد اندلاع الاشتباكات معها بداية العام الحالي.
بداية التفجيرات تلك كانت في مدينة تل رفعت يوم 5-1-2014 ولم تسفر عن وقع ضحايا في صفوف الثوار المستهدفين من التفجير.

تفجير آخر وقع في مدينة جرابلس يوم 15-1-2014 خلف المركز الثقافي وقد استهدف حاجزاً تابعاً للجبهة الإسلامية, وتبنت وكالة إعلامية مقربة من داعش ذلك التفجير مشيرة إلى أنه قد استهدف قوات “الصحوات”, على حد تعبيرها. وسقط خلاله بحسب الشبكة السورية 13 شهيداً من بينهم أربعة مدنيين.

تفجير آخر استهدف حاجزاً لجبهة ثوار سوريا في بلدة دركوش بريف حلب يوم 5-1-2014, تبعه إطلاق نار أدى لسقوط 20 شهيداً موثقين من بينهم 18 من الثوار.

وكذلك تفجيرا باب الهوى على المعبر الحدودي مع تركيا يوم 20-1-2014 والتي استشهد على إثرها 9 مدنيين من بينهم 5 أطفال. وغيرها الكثير من التفجيرات.

التضييق على السكان
فرض تنيظم داعش على السكان في المناطق التي كانت تحت سيطرته قوانين تمييزية وشرع عقوبات لكل من يخالفها, فبعد سيطرته على الرقة بالكامل يوم 20-1-2014 أصدر بياناً يتضمن بنوداً تمس حياة الناس وخصوصياتهم فيما يتعلص بمعيشتهم وحركتهم في المدينة وحتى اللباس, وامتد هذا الأمر بطبيعة الحال لجميع المناطق التي تقع تحت سيطرة داعش.
حيث منع التنظيم النساء من التجول إلا بألبسة معينة وفرض عليهم عدم الخروج إلا بمرافقة “محرم”, وتوعد بالمعاقبة في حال أي خرق.

وعاد التنظيم لإصدار بيان في اليوم التالي, يمنع فيه بيع أو تسويق السجائر والتبغ, وتضمن تهديداً بحرق كمية التبغ المتوفرة وسجن صاحب العلاقة, لمن يخالف القرار.

تنظيم الدولة معاد للثورة
خرج تقرير الشبكة السورية باستنتاجات مهمة, جاء أولها أن أهداف تنظيم داعش تختلف جذريا عن أهداف السوريين من إقامة دولة تعددية ديمقراطية وبالتالي لا يمكن تصنيفه قانونياً كفصيل مناصر للشعب السوري. كما أنه وخلال الاشتباكات الأخيرة قام بقتل 525 من الثوار وهذا يشكل دليلاً إضافياً دامغاً على أنه لا يمكن لأي جهة حقوقية أو إعلامية موضوعية أن تصنف فصيل الدولة على أنه من المعارضة المسلحة.

كما حمل التقرير نظام الأسد مسؤولية تغلغل التنظيم في المناطق, نتيجة المذابح والمجازر الطائفية التي قام بها ما أدى لاستجلاب أعداد كبيرة من الأشخاص ومن مختلف أنحاء العالم ليعملوا تحت راية تنظيم دولة العراق والشام. كما طالب التقرير بمحاسبة التنظيم على جميع الجرائم التي ارتكبها, وكل من ساهم بها.

… http://orient-news.net/ar/news