مقتل 11 ألف امرأة سورية منذ بداية الثورة

الأناضول
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن قرابة 11 ألف امرأه قتلن في سوريا، منذ بدء الثورة في البلاد في آذار/ مارس من عام 2011، مضيفة أنه تم تسجيل 7500 حالة عنف جنسي ضدهن، فيما بلغ عدد النساء النازحات داخليا 2.1 مليون امرأه، كما لجأت 1.1 مليون امرأه الى دول الجوار.

جاء ذلك في تقرير الشبكة الذي أصدرته الاثنين، ووصل الأناضول نسخة منه، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، حيث تشير تقديرات الشبكة إلى تجاوز أعداد النساء الذين نزحن داخل البلاد، حاجز 2 مليون، بسبب العنف الجنسي، وفقدان الرجل المعيل، كأسباب رئيسية تقف وراء ذلك.

وأوضحت الشبكة في التقرير أيضا أن “القوات الحكومية لم تميز في عمليات الإعدام والقتل، من كون المعتدى عليه رجل أم طفل أم امرأه، والدليل الواضح على ذلك، النسبة التي تبلغها النساء من مجموع الضحايا، وهي 11% ، حيث تسجل الشبكة يوميا سقوط ضحايا نساء، بأنواع متنوعه من القتل ، كالإعدام أو القنص أو الذبح أو القصف”.

وأكدت الشبكة أن “إجمالي الضحايا من النساء منذ بداية الحراك في البلاد، وحتى تاريخ إصدار التقرير بلغ 10 آلاف و853 امرأة، من بينهن 3614 طفلة، حيث قتلت أكثر من 461 امرأة برصاص قناص، والمعرف أن القناص يكون على يقين تام بأنه يقتل امرأة، كما أن من بين الضحايا النساء 29 سيدة اعتقلن، وتم تعذيبهن حتى الموت”.

ومارست القوات الحكومية، تضيف الشبكة، عمليات واسعة من العنف الجنسي في عدة محافظات سورية، وهذا يوحي بأنها “سياسة مركزية، فقد تمت المئات من عمليات الاغتصاب في حمص، وريف دمشق، واللاذقية، وبانياس، وحماة، وادلب، وجسر الشغور، ودير الزور، ودرعا، إذا مورست عمليات الاغتصاب كجزء من سياسه الدولة، والدليل الأكبر على ذلك أنها مورست داخل المعتقلات التي تسيطر عليها القوات الحكومية”.

وتشير تقديرات الشبكة أيضا، بأن اعداد النساء اللواتي تعرضن لعمليات عنف جنسي تجاوزت 7500 ، بينهن 400 حالة لفتيات صغيرات دون سن 18، وقد حصل ذلك في حي كرم الزيتون، وحي الرفاعي، وبابا عمرو في حمص، وفي جسر الغشور في ادلب، من بينهن أيضا ما لا يقل عن 850 حاله اغتصاب حصلت داخل الأفرع الأمنيه والمعتقلات، لكن تبقى حالات الاغتصاب الأكثر انتشارا، هي التي حصلت خلال الاقتحامات والمداهمات.

واعتمدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، على طريقة الاحصاء التقديري في تسجل حالات العنف الجنسي، نظرا للصعوبة البالغة في توثيق وتسجيل جميع الحالات، حيث اعتمدت، على حد تعبيرها، على أخذ عينات متنوعة، والاستفسار، وتجميع روايات شهود عيان، وضحايا من مختلف المحافظات السورية.

بالتوازي مع ذلك تشير تقديرات الشبكة، إلى اعتقال 4500 امرأة، أكثر من 1600 منهن موثقات في سجلات الشبكة، قتل منهن تحت التعذيب 29 امرأه، حيث لم تراع السلطات الحكومية الظروف الصحية لهن، بل أخضعهن لظروف تعذيب شبيه لما يتعرض له الرجال من تعذيب ممنهج.

ولفتت الشبكة إلى أن عمليات اختطاف النساء من قبل القوات الحكومية، انتشرت بهدف الضغط على أقربائهن من أجل تسليم أنفسهم تحت التهديد باغتصابهن أو تعذيبهن، وقد ولد هذا ردة فعل قوية لدى الفئه المستهدفة من الشعب السوري، فقات بعمليات خطف مقابلة، بهدف اجراء عمليات مبادلة مع القوات الحكومية، واستدركت الشبكة بالتأكيد على انه لا توجد احصائيات دقيقه لأعداد النساء المعتقلات، بسبب التكتم الشديد، وصعوبة الوصول إلى أغلب الحالات.

من جهة ثانية أوضحت الشبكة أن هناك حالات أخرى تعرضت فيها النساء للعنف من مثل اتخاذهن كدروع بشرية في اقتحامات الجيش النظامي، لافتة إلى أن أبرز المخاطر التي يتعرض لها النساء في بلاد اللجوء تكمن في اجبارهن على العمل، أو الزواج، في ظل أوضاع معيشيه قاسيه تعيشها الأسرة اللاجئة.

… http://www.alquds.co.uk/?p=106