حصاد أيلول: استشهاد 23 صحفياً على أيدي قوات الأسد وإصابة 5

قدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في مقدمة تقريرها رصداً لأهم الممارسات والانتهاكات بحق الصحفيين في سوريا وأشارات إلى أن نظام بشار المسؤول الأكبر عن تلك الممارسات, ودعت جميع الأطراف إلى احترام حرية العمل الصحفي والعمل على ضمان سلامة العاملين في هذا المجال, وأكدت إدانتها لمثل تلك الممارسات بحق الصحفيين.

“لم تتوقف الانتهاكات بحق العاملين في مجال الاعلام على الساحة السورية منذ انطلاق الثورة السورية في عام 2011 ولغاية يومنا هذا، بل أن وتيرة العنف ضدهم في ازدياد مستمر لاسيما من جهة القوات الحكومية، إذ أنها ماتزال تتصدر المشهد تحظى بحصة الأسد في استهدافها للإعلاميين بالقتل المباشر والاعتقال التعسفي والتعذيب حتى الموت بشكل مستمر وممنهج مقارنة بانتهاكات المعارضة المسلحة, ويبدو أن 23 شهيداً “بينهم طفل” من الإعلاميين والناشطين في مجال الإعلام الذين قتلوا على يد قوات النظام خلال شهر أيلول؛ يعتبر دليلا جديداً يمكن أن يضاف إلى ملف حافل بالانتهاكات”.

“إلا ان الشبكة السورية لحقوق الانسان تؤكد باستمرار إدانتها لتلك الممارسات بحق حرية العمل الإعلامي ونقل الحقيقة من أي طرف كانت ومهما تفاوت نوعها أو حجمها، كما تسعى الشبكة بشكل حثيث إلى مطالبة جميع الأطراف، احترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام، مع محاسبة المتورطين في الانتهاكات بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين، كما تؤكد الشبكة على ضرورة التحرك الجاد والسريع لهيئات ومنظمات المجتمع المدني في الضغط على الحكومة السورية والمعارضة المسلحة وردعها بالوسائل المناسبة”.

§ أبرز الانتهاكات
رصدت الشبكة السورية لحقوق الانسان خلال شهر أيلول ارتفاعاً غير مسبوق بأعداد الشهداء من العاملين في حقل الإعلام على الأراضي السورية ، حيث بلغ 23 شهيداُ بينهم ناشط إعلامي طفل وإصابة 5 على الاقل، إلا أن مقتل الأطفال لا تعد سابقة في ملف انتهاكات النظام السوري في هذا المجال, حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

أما عن أبرز الانتهاكات فجاءت على الشكل التالي: “كانت البداية الدموية لهذا الشهر مع مقتل الإعلامي كنان حسن البلخي حيث قضى في كمين قرب الضمير بالريف الدمشقي (2/9)، وهذا انسحب على كل من: المهندس والناشط الإعلامي محمد خير ضاهر دوريش أثناء تغطيته الاشتباكات في ريف دمشق (3/9)، والإعلامي عبد العزيز محمود حسون المعروف بـ قصي الشامي “مراسل وكالة مسار برس وعضو تنسيقية حمورية” أثناء تغطيته للأحداث في حي جوبر(5/9)، والناشط الإعلامي عبد الكريم البكر أثناء تغطيته الاشتباكات في مدينة زملكا في الغوطة الشرقية (5/9)، والإعلامي يوسف محمد الزعبي “المسؤول عن البث المباشر للفضائيات” أثناء تغطيته للأحداث عند الكتيبة المهجورة بريف درعا الشرقي(8/9)، والناشط الإعلامي الفلسطيني فادي أبو عجاج بشظايا قذيفة في مخيم اليرموك بدمشق (8/9).

وأضاف تقرير الشبكة عن الانتهاكات بحق الصحفيين من قبل قوات الأسد: “استشهاد الناشط الإعلامي محمد بيطار أثناء تغطية الاشتباكات غربي مدينة إدلب (8/9)، والإعلامي أحمد ماجد بيطار أثناء تصويره اقتحام خان العسل بالريف الحلبي (8/9)، والإعلامي محمد حامد المنصور برصاص قناص اثناء تغطية الاشتباكات على جبهة السياسية في القصير (9/9)، والناشط الإعلامي محمد الخطيب أثناء تغطيته الأحداث في ريف القنيطرة الجنوبي (12/9), والناشط الإعلامي يمان مقبل خطاب أثناء تغطيته للمعارك في الشيخ سعد بدرعا (12/9)، والإعلامي محمد أحمد الهولو خشارفة “عضو المجلس المحلي لمدينة نوى” أثناء تغطيته للمعارك في بلدة الشيخ سعد بريف درعا (13/9)، والناشط الإعلامي محمد عبدالرحمن الناشف “محمد الحمصي” بالقصف في مدينة الرقة (15/9)، والإعلامي موسى بكري حمودي في ادلب (17/9)، والناشط الإعلامي خالد ابراهيم قندح في ريف حماة الشمالي (19/9)، والناشط الإعلامي نصر محمد أبو العيون في كرناز بريف حماة (19/9)، والإعلامي رأفت عثمان الحمصي في شبعا بريف دمشق (19/9)، والناشط الإعلامي طارق محمد العلي برصاص قناص في تل عسان بريف حلب (22/9)، والناشط الإعلامي محمد البالوش على أطراف بلدة جبعدين بريف دمشق (24/9).. ولم تكن سابقة مقتل الناشط الإعلامي الطفل عبد الهادي الفوال في الغوطة الشرقية بدوما، إضافة إلى مقتل الإعلامي مرهف شجاع المضحي “مراسل قتاة ديرالزور ومصور” بالقصف في حي خسارات بدير الزور, والإعلامي والمصور نور الدين الحفيري في الغوطة الشرقية (29/9)، وأخيراً الناشط الإعلامي مؤمن باصيل أحد المشاركين بمسلسل”ضحكة بغصة” بالقصف في الزبداني (30/9)”.

هذا بالإضافة إلى عدة إصابات تعرض لها العاملون في المجال الإعلامي تراوحت ما بين البسيطة إلى الخطيرة وسببت عجزاً دائماً لبعضهم.

… http://orient-news.net/ar/news