الشبكة السورية لحقوق الإنسان: أسبوع الحقد الطائفي في تلكلخ

رصدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما دث في تلكلخ على مدى أسبوع من محاولات قوات الأسد مدعومة بعناصر ميليشيا حزب الله لاقتحام البلدة، وهو ماحدث اليوم.

وأعدت الشبكة تقريراً بهذا الشأن تنشره “زمان الوصل” كما ورد:

عمليات تطهير طائفي على يد حزب الله التكفيري الإرهابي برفقة عناصر من الشبيحة والجيش الحكومي

الجهة التي أعدت التقرير: الشبكة السورية لحقوق الإنسان

الفترة التي يشملها التقرير: 18/6/2013 و حتى 25/6/2013

مقدمة التقرير:

تتوسط مدينة تلكلخ مدينة حمص ومدينة طرطوس فهي تبعد عنها مسافة 45 كيلو متر غرباً، وتبعد عن مدينة طرطوس نفس المسافة تقريبا من جهة الشرق.

فهي ذات أهمية استراتيجية كونها تقع على الاوتوستراد الرئيسي حمص طرطوس وهي ملاصقة للحدود اللبنانية حيث تبعد عنها مسافة 5 كيلو متر فقط.

يحيط بمدينة تلكلخ عدد من القرى ذات الأغلبية العلوية.

يقدر عدد سكانها ب 55 ألف قبل أن ينزح عنها أغلب أهلها كما هي حال أغلب المدن السورية المعارضة حيث تتعرض للقصف المتكرر و تدمير المنازل وخصوصاً في الأشهر الماضية حيث نزح وهرب أغلب سكانها.

شنت عليها ميليشات متطرفة إرهابية تابعة لحزب الله مدعومة بعناصر من الشبيحه والأمن والجيش الحكومي هجوماً واسعاً في الفترة الأخيرة بدأ بتاريخ 18/6/2013 وانتهى بتاريخ 25/6/2013 خلف وراءه مجازر أدت إلى مقتل مالايقل عن 15 شخصاً بينهم امرأتان و 3 عناصر من الجيش الحر إضافة إلى 60 مفقوداً وأكثر من 200 جريح عدا عن عمليات نهب وسرقة وتدمير.

تفاصيل التقرير:

بدأ حصار المدينة في يوم الثلاثاء 18/6/2013عبر حشود كبيرة لميليشات إرهابية تكفيرية متطرفة تابعة لحزب الله إضافة إلى عناصر من شبيحة القرى ذات الأغلبية العلوية المحيطة بالمدينة إضافة إلى عناصر من قوات الجيش و الأمن طوقوا جميعاً المدنية وقطعت الحكومة السورية الاتصالات والمياه والكهرباء.

بعد الحصار ومنع الدخول أو الخروج بدأ في يوم الخميس الموافق ل 20/6/2013 عمليات قصف عنيفة جداً بالمدفعية وراجمات الصواريخ و بالطيران الحربي وسقط عدد هائل من الجرحى يقدر بقرابة ال 40 شخصاً واستمر القصف مدة يومين، وفي يوم السبت الموافق ل 22/6/2013 شنت تلك القوات عملية هجوماً برياً واسع معززة بعدد كبير من الدبابات و المدرعات على مدينة تلكلخ تركزت في الجهتين الشمالية والغربية، وقد أدى ذلك إلى سقوط تلك الأحياء بشكل سريع وهي “ﺗﻞ الشمالي والمحطة والحي الغربي”وقد سقط في ذلك اليوم بحسب ما تمكنا من توثيقه 5 شهداء بينهم 4 مدنيين من بينهم سيدتان وناشط إعلامي مشهور يدعى محمد أحمد ميسرة الدندشي، كان يصور عمليات القصف و الحرق و النهب إضافة إلى محامٍ والاثنين الباقيين من الجيش الحر، إضافة إلى 18 جريحاً، وجرت عمليات حرق ونهب للمنازل.

تواردت لنا أنباء لم نستطع التحقق منها بسبب قطع الاتصالات والحظر المفروض على جميع الجهات الحقوقية و الإعلامية تحدثت تلك الأنباء عن عمليات إعدام ميدانية و خطف للأهالي.

فيديو يصور القصف العشوائي على المدينة:

فيديو آخر يصور تساقط القذائف على منازل أهالي المدنية :
http://www.youtube.com/watch?v=O7UeYsF8z5k
الضحايا الذين تمكنا من توثيقهم:
محمد أحمد ميسرة الدندشي, أحمد رامز مثقال, المحامي نواف العكاري, السيدة هنادي الدرزي, السيدة إيمان إبراهيم، والناشط الإعلامي محمد أحمد ميسرة الدندشي.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=544120545629147&set=a.196446397063232.46168.196429423731596&type=1&theater
أحمد رامز مثقال وهو من الجيش الحر : :https://www.facebook.com/photo.php?fbid=544122372295631&set=a.196446397063232.46168.196429423731596&type=1&theater
كما قامت القوات التي اقتحمت المدينة بتدمير النقطة الطبية الوحيدة فيها، ومنعت بعد ذلك إدخال الدواء أو السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول المدينة.

في يوم الأحد 23/6/2013 قامت تلك القوات بمحاصرة بقية الأحياء كالحي الشرقي وحي جبل غليون وحي السوق وحاولت اقتحامها وقد دارت اشتباكات عنيفة بين القوات التي اقتحمت المدينة و عناصر الجيش الحر وسقط عدد من الجرحى و الشهداء.
في يوم الاثنين 24/6/2013 تجدد القصف المدفعي على المدينة من قرى راس النبع وسقط عدد من الشهداء و الجرحى وقد قامت القوات التي اقتحمت البلدة بعمليات تمشيط واسعة ترافقت مع عمليات نهب و حرق للممتلكات والبيوت وأنباء عن عمليات اغتصاب للنساء.
في يوم الثلاثاء 25/6/2013 سيطرت القوات المقتحمة على معظم أحياء المدينة بعد أن انسحبت
كافة عناصر الجيش الحر من المدينة إلى الأرياف المجاورة.
وقامت بعمليات إعدام ميدانية ل 8 من الأهالي في وسط ساحة المدينة و اختفاء أكثر من 30 آخرين حيث تم اعتقالهم إلى جهات مجهولة.

الضحايا الذين تمكنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من توثيق أسمائهم و التعرف عليهم وهذه هو الحد الأدنى هم 15 بينهم 3 من الجش الحر و 12 مدنياً بينهم 2 امرأتان و ناشط إعلامي وهم:
1-ﻋﻠﻲ حيدر/حمص/تلكلخ/
2-محمود حسين برغلي /حمص/تلكلخ/
3-عمار حسين برغيلي/حمص/تلكلخ/
4-ﺧﻀﺮ ﺣمادي /حمص – تلكلخ/
5-ﺳﻨان ﺣﻠوم /حمص -تلكلخ/
6-ﺧﺎﻟﺪ ﺣﻠوم /حمص -تلكلخ/
7-ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺷﻬوان /حمص/تلكلخ/
8-أيمن حسن حنوف /حمص/تلكلخ/
9-السيدة إيمان إبراهيم/حمص/تلكلخ/
10-نواف عبد العزيز العكاري /حمص/ تلكلخ /محامي/
11-محمد أحمد ميسرة الدندشي / حـــمـــص / تــلــكــلــخ /ناشط اعلامي/22/ 06 / 2013
https://docs.google.com/file/d/0B9Bj18tlYYKBaEJ6MU5NYkcteWc/edit?usp=drive_web
12-السيدة هنادي الدرزي / حمص /

الشهداء من الجيش الحر: فهم 3شهداء
1-زكريا يحيى الباشا / حمص/ تلكلخ/
2-أحـمـد رامــز مــثــقــال / حـــمـــص / تــلــكــلــخ /
https://docs.google.com/file/d/0B9Bj18tlYYKBd3hPdEtuMWJLSU0/edit
3-بشار الحرب /اللاذقية/جبلة/ عسكري منشق.

أقامت بعدها القوات المقتحمة عدداً من الحواجز داخل المدينة التي هرب منها معظم سكانها خوفاً من عمليات إعدام و اغتصاب، ولم يعد هناك في المدينة أي حركة تقريباً فقد شلت على نحو مطلق، وتسود حالة من الرعب و الفزع الشديد على خلاف ماتصور ذلك الحكومة السورية بأنها أعادت الأمن والاستقرار للأهالي من العصابات و القاعدة و النصرة.
مسؤولية الدولة:
إن كل فعل غير مشروع دولياً تقوم به الدولة يجر خلفه المسؤولية الدولية لتلك الدولة. وبالمثل، فإن القانون الدولي العرفي ينص على أن الدولة مسؤولة عن جميع الأفعال التي يرتكبها أفراد قواتها العسكرية والأمنية. وبالتالي فالدولة مسؤولة عن الأفعال غير المشروعة، بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية، التي يرتكبها أفراد من قواتها العسكرية والأمنية.
إن حظر الجرائم ضد الإنسانية هي من عداد القواعد الآمرة أو قاعدة قطعية، ومعاقبة مثل هذه الجرائم هو عمل إلزامي بحسب المبادئ العامة للقانون الدولي. وعلاوة على ذلك، فإن الجرائم ضد الإنسانية هي ذروة انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية، مثل الحق في الحياة وحظر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة.
ووفقاً لمبادئ مسؤولية الدولة في القانون الدولي، تتحمل الجمهورية العربية السورية المسؤولية عن مثل هذه الجرائم والانتهاكات، وتتحمل واجب ضمان معاقبة المرتكبين بشكل فردي وواجب تقديم التعويض للضحايا.
وإننا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان كمنظمة حقوقية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان ندين وبشكل صارخ هذه المجزرة المروعة بحق الإنسانية و نحمل الحكومة السورية كاملة والقائد العام للجيش والقوات المسلحة بشار الأسد المسؤولية الكاملة والمباشرة عن المجزرة وعن كافة التبعات وردات الفعل المترتبة عليها، كما وتتحمل كل من إيران وروسيا وحزب الله جزءاً كبيراً من المسؤولية عن أعمال القتل بسبب الاستمرار في تزويد الحكومة السورية بالسلاح والمال والرجال.

الاستنتاجات:
1. تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن حالات القتل الجماعية و الفردية التي وردت في التقرير قد وجهت ضد أفراد مدنيين عزل بالرغم من ادعاءات الحكومة من أنها تقال القاعدة و الإرهابيين، وبالتالي فإن القوات الحكومية والشبيحة قامت بانتهاك أحكام القانون الدولي لحقوق الانسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكتبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جرئم جريمة حر وقد توفرت فيها كافة الأركان.
2. وأيضا ترى الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن ماحدث في تلكلخ المتثل في جريمة القتل التي هي جريمة ضد الإنسانية. و لقد تحققت عناصر الهجوم الواسع النطاق أو المنهجي الموجه ضد مجموعة من السكان المدنيين في تلك البلدة حيث كان هناك حصار وقصف وهجوم بري وتفتيش المنازل واعدامات.
ينطبق الأمر ذاته وإن بشكل أقل نسبياً من القتل خارج نطاق القانون على عمليات اغتصاب حصلت و على عمليات خطف وعلى عمليات النهب و السرقات.
3. إن الهجمات العشوائية التي قامت بها القوات الحكومية تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، ذلك أن القوات الحكومية أطلقت قذائف على مناطق مأهولة بالسكان ولم توجهها إلى هدف عسكري محدد.
4. إن تلك الهجمات، ولا سيما عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جدا تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جدا إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.
5. إن القوات الحكومية وعناصر الشبيحة قد ارتكبوا ألوانا مختلفة من أعمال التعذيب القاسي واللاإنساني بحق الأهالي مما يشكل انتهاكاً لالتزامات الدولة بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
6. تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أفراد القوات الحكومية وعناصر الشبيحة ارتكبوا جريمة الحرب المتمثلة في النهب. وساهموا في تحطيم الممتلكات وحرقها أثناء عمليات تفتيش البيوت خلال أحداث تلكلخ.
إن حجم المجزرة، وطبيعة المجازر المتكررة، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها، والطابع العشوائي للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات لايمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة دولة.
التوصيات:
إلى الحكومة السورية
1. التوقف الفوري عن كافة انتهاكات حقوق الانسان.
2. احترام التزاماتها الدولية المتمثلة بحماية المدنيين وقت الحرب، واحترام قواعد القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
مجلس حقوق الإنسان:
1. مطالبة مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها في تجاه مايحصل لأبناء الشعب السوري من قتل واعقتال واغتصاب وتهجير.
2. الضغط على الحكومة السورية من أجل وقف عمليات القتل والتعذيب ومطالبتها بالإفراج عن جميع المخطوفين.
3. تحميل حلفاء و داعمي الحكومة السورية –روسيا وإيران والصين- المسؤولية المادية والأخلاقية عن ما يحصل لأطفال سورية.
4. ايلاء اهتماما و جدية أكبر من قبل مجلس حقوق الإنسان تجاه الوضع الكارثي لذوي الضحايا في سوريا.
مجلس الأمن:
1. اتخاذ قرار باحاله كافة المتورطين و المجرمين إلى محكمة الجنايات الدولية.
2. تحذير الحكومة السورية من تداعيات السلوك العنيف و القتل الممنهج و إرسال رسائل واضحة في ذلك.
الجامعة العربية:
1. الطلب من مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة من إعطاء قضية وقف القتل اليومي حقها من الاهتمام والمتابعة.
2. الاهتمام الجدي و البالغ بهذه القضية و وضعها في دائرة العناية و المتابعة الدائمه و محاولة الاهتمام ورعاية ذوي الضحايا ورعايتهم نفسياً و مادياً وتعليمياً.
3. الضغط السياسي والدبلوماسي على حلفاء الحكومة السورية الرئيسيين –روسيا وإيران والصين- لمنعهم من الاستمرار في توفير الغطاء و الحماية الدولية و الساسية لكافة الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري وتحميلهم المسؤولية الأخلاقية والمادية عن كافة تجاوزات الحكومة السورية.

… https://www.zamanalwsl.net/new