من زمن الاستبداد إلى زمن الشهادة: والثورةُ أمّ..

أوردت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً حديثاً عن ضحايا الأسد خلال عامين من عمر الثورة السورية يشمل الأمهات الشهيدات والمعتقلات والمختطفات والمغتصبات والأرامل واللاجئات:

أولاً – الشهيدات: قتلت القوات الموالية للحكومة السورية من جيش و شبيحة ومخابرات عبر القصف أو الاقتحام وعمليات الإعدام الميدانية أو التعذيب حتى الموت منذ بداية الثورة وحتى تاريخ 17-03-2012 مالايقل عن 7133 امرأة موثقين بالاسم والتاريخ والمكان والصورة والطريقة التي تم فيها القتل من بينهم 2417 أماً. بينهن 138 تجاوز عمرهن الخمسين عاماً – 8 معلمات – 6 يعملن في المجال الطبي (طبيبة وصيدلانية).. والأفظع من ذلك مقتل 7 أمهات تحت التعذيب حيث اعتقلن وتم تعذيبهن حتى الموت.

ثانيا – المعتقلات: اعتقلت أو اخطفت القوات التابعة للحكومة السورية مالايقل عن 6405 امرأة من قرابة 194000 معتقل ومن بين المعتقلات قرابة الـ 430 أماً، بينهن 200 أم في عداد المختفين قسريا. يعتبر بحسب معيار الاختفاء القسري “إلقاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية, أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه, ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة” وهو ماينطبق على قرابة الـ 200 أم أغلبهن مخطوفات على يد ميليشيات تابعة للحكومة السورية وهي ما يطلق عليها الشعب السوري لقب “الشبيحة” وأغلب الأمهات المختفيات تتركز في محافظات حمص واللاذقية وريف دمشق. لم تتم مرعاة طبيعتهم البشرية أو الإنسانية، بل تم تعذيبهم بأساليب منهجية عنيفه كما تم اغتصاب العديد من الأمهات وإن كان الاغتصاب يتركز على الفتيات بشكل أكبر وتحديدا الجميلات منهن. تعترف سيدة سورية تدعى سلمى ثمانية وعشرين سنة وأم لأربعة أطفال، ثلاث بنات وولد بمأساة اغتصابها، التي مارستها عليهن قوات بشار الأسد في بلدتي “سهل الروج” و الدليل على ذلك أننا وثقنا 20 حاله لنساء ماتوا إثر التعذيب الشديد و المنهجي الذي تعرضوا له في ظروف تخالف و تنتهك حرمة الإنسان وجميع القوانين الدولية المنصوص عليها بهذا الشأن من بينهم 7 أمهات. وبالنسبة للمغتصبات لن يكون من السهل الحصول على أرقام دقيقة حيث أن الموضوع يتم التعامل معه بحذر شديد وسرية تامة نظراً لحساسيته في المجتمع الشرقي عموماً.

ثالثا – الأرامل: ترملت في سوريا مالايقل عن 54 ألف سيدة فقدت زوجها من بينهن أكثر من 40 ألف أم.
1. الشهداء المتزوجين: تم توثيق أكثر من 35 ألف رجل شهيد متزوج وبالتالي تحولت زوجته إلى أرملة .
2. الأزواج المختفون قسريا: مايقارب 19 ألف رجل متزوج في عداد المختفين قسريا من قرابة أكثر من 60 ألف فرد يعتبروا في عداد المختفين قسريا ، وبالتالي مايقارب الـ 19 ألف امرأه لاتعلم هل هي متزوجه أم غير متزوجة ، هل مازال زوجها على قيد الحياة أم قامت الأجهزة الأمنية بتصفيته وهذه هي الحالة الأخطر والتي تعود بنا إلى الأزمة الاجتماعية المرعبة في عام 1982 في مدينة حماة حيث اختفى مالايقل عن 12 ألف رجل متزوج وعانت المدنية لعقود من تلك الوضعية الاجتماعية.

رابعا – اللاجئات: نصف مليون امرأه لاجئة في دول الجوار بينهن أكثر من 350 ألف أم. وتشير تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن أكثر من 70 % من اللاجئين هم من النساء والأطفال و السبب الرئيسي لذلك هو الخوف من تعرضهن للاغتصاب وانتهاك الأعراض، و كانت احصائيات الشبكة حول اللاجئين في دول الجوار قد تجاوزت في شهر كانون الثاني من عام 2013 حاجز الـ 1.4 مليون لاجئ وهذا يعني أنه لدينا قرابة المليون مابين طفل و امرأة و بالتالي نصف مليون امرأة تعتبر لاجئة في دول الجوار.

… http://orient-news.net/ar/news