الشبكة السورية لحقوق الإنسان ترصد انتهاكات نظامية بحق المسيحيين

وثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» انتهاكات قالت إن القوات النظامية السورية ارتكبتها بحق عدد من المسيحيين السوريين منذ انطلاقة الثورة السورية حتى نهاية العام الماضي، لافتة إلى «قتل 69 مواطنا سوريا من المسيحيين، بينهم 3 أطفال و7 نساء، جميعهم من المدنيين، على يد قوات الجيش والمخابرات التابعين للحكومة السورية».
ووضعت الشبكة على موقعها على شبكة الإنترنت أسماء الضحايا وتاريخ قتلهم، إضافة إلى الصور الثابتة والفيديوهات وتوزيع أعداد الضحايا بحسب المحافظات السورية. وأشارت إلى رصد عدد من الانتهاكات ضد المسيحيين، أبرزها قصف قوات الجيش السوري لمناطق معروفة بأنها ذات غالبية مسيحية، حيث قامت طائرة «ميغ» تابعة للنظام السوري، منتصف يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2012، بقصف قرية تلّ نصري الآشورية المسيحية، مما أدى إلى مقتل شاب ووقوع عدد كبير من الجرحى، إضافة إلى إلحاق الدمار بالمنازل ودور العبادة في تلك القرية التي تبعد 4 كيلومترات عن مركز محافظة الحسكة.

كما استهدفت القوات النظامية، بحسب الشبكة «كنيسة السيدة العذراء في منطقة بستان الديوان في حمص، خلال القصف المركز على المدينة فجر يوم الثلاثاء، 4 سبتمبر (أيلول) 2012، مما أدى إلى حدوث إصابات مباشرة في الكنيسة وتدمير أجزاء كبيرة منها وتخريب مراقد المطارنة في باحة الكنيسة، إضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة بمحتوياتها من الداخل».

وفي ريف إدلب، «لم تسلم كنسية القديس جاورجيوس في قرية الغسانية، قرب منطقة جسر الشغور، من القصف»، وكذلك الحال مع «كنيسة أم الزنار التاريخية في حمص، بعد الهجوم عليها من قبل قوات الجيش والأمن التابعة للحكومة السورية وسرقة محتوياتها».

وأكدت الشبكة «تحويل عدد كبير من الكنائس والمدارس المسيحية إلى ثكنات عسكرية»، لافتة إلى «سلسلة تفجيرات استهدفت ساحة باب توما، الحي المسيحي بالعاصمة دمشق». واتهم ناشطون معارضون آنذاك «أجهزة المخابرات السورية بتدبير ذلك بشكل متعمد في منطقة ذات حساسية عالية بهدف إثارة النعرات الطائفية، كما تكرر الأمر في مدينة جرمانا بريف دمشق حيث تم تفخيخ كثير من السيارات وتفجيرها».

وتعرض ناشطون مسيحيون، وفق التقرير ذاته، لمضايقات من القوات النظامية، حيث تمّ «استدعاؤهم للتحقيق والتضييق عليهم بطرق غير مباشرة، عبر إيصال رسائل تهديد عن طريق عائلاتهم أو عبر اتصالات تدعوهم إلى وقف النشاط الثوري أو تصفيته، وهو ما دفع عدد من الناشطين المسيحيين إلى الفرار خارج البلاد، مثل الناشطة يارا نصير وآخرين عملوا بمنطقة القصاع وباب توما وباب شرقي، وهي مناطق مسيحية في مدينة دمشق».

وذكرت الشبكة بإطلاق الناشطين السوريين على أحد أيام التظاهر تسمية «سوريا وطنك يا باولو»، ردا على دعوة وجهتها الحكومة السورية للأب اليسوعي الأصل، باولو دالوليو، رئيس دير مار موسى الحبشي القريب من مدينة النبك بريف دمشق، بمغادرة سوريا.

وخلص تقرير الشبكة إلى أن «النظام السوري يقصف الأحياء المسيحية ليدب الفتنة بين السنة والطوائف الأخرى، حتى يتسنى له جمع أكبر قدر ممكن من الموالين، وليثبت للعالم الخارجي أن بلاده تحت سيطرة الإرهاب، كما يدعي، وأن الإرهابيين يريدون إبادة الطوائف غير السنية».

… http://archive.aawsat.com/deta